فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبو عاصم، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة،

عن سالم أبي النضر، قال: كان رسول الله ﷺ حين تقام الصلاة في المسجد، إذا رآهم قليلًا جلس لم يُصَلِّ، وإذا رآهم جماعة صلى (١).

[مرسل، وقد خولف في لفظه] (٢).

وإذا كانت الصلاة قد تقام ولا تعقبها الصلاة، لم يقم الناس بمجرد الإقامة حتى يروا الإمام قد تقدم للصلاة، ولهذا أمر النبي ﷺ أصحابه ألا يقوموا بمجرد سماع الإقامة حتى يروا النبي ﷺ.

الدليل الثالث:

أن بلالًا لم يكن يقيم الصلاة حتى يرى النبي ﷺ.

(ح-١١٥٦) فقد روى مسلم من طريق زهير، حدثنا سماك بن حرب،

عن جابر بن سمرة، قال: كان بلال يؤذن إذا دحضت، فلا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه (٣).

ورؤية بلال للإمام بمنزلة رؤية بقية المصلين؛ لقوله ﷺ: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، ولا يلزم منها رؤية الجميع.

الدليل الرابع:

ولأن الموالاة بين الإقامة والصلاة ليست شرطًا.

(ح-١١٥٧) فقد روى البخاري من طريق عبد العزيز بن صهيب،

عن أنس بن مالك، قال: أقيمت الصلاة والنبي ﷺ يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم (٤).

قال ابن رجب: «وظاهر هذه الرواية يدل على أنه صلى بالإقامة السابقة، واكتفى بها» (٥).


(١) سنن أبي داود (٥٤٥).
(٢) سبق تخريجه، انظر: (ح-١١٤).
(٣) صحيح مسلم (٦٠٦).
(٤) صحيح البخاري (٦٤٢)، مسلم (٣٧٦).
(٥) فتح الباري (٥/ ٤٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>