فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ويناقش من وجهين:

الوجه الأول:

أن المواظبة على الفعل لا تكفي دليلًا على الوجوب، وإنما تدل على توكيد الاستحباب، فالنبي ﷺ واظب على أشياء كثيرة من السنن، ولم يكن ذلك دليلًا على وجوبها، كراتبة الفجر، وسنة الوتر.

الوجه الثاني:

أن النبي ﷺ لم يأمر بها المسيء في صلاته، فكان ذلك دليلًا على أن المواظبة لا يستفاد منها الوجوب؛ إذ لو كانت واجبة لأمره بها.

الدليل الثالث:

أن الله تعالى أمر بالاستعاذة لدفع الشر من الشيطان الرجيم؛ لأن قوله: فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم مشعر بذلك، ودفع شر الشيطان واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فوجب أن تكون الاستعاذة واجبة.

• ويناقش:

بأن الاستعاذة لدفع الوسوسة المنافي لكمال الخشوع، وحضور القلب، وهذا لا يقتضي بأن يصل الأمر إلى الوجوب.

• دليل من فرق بين المأموم وبين الإمام والمنفرد:

أن التعوذ تبع للقراءة، والمأموم لا قراءة عليه، فإذا سقطت القراءة سقطت الاستعاذة؛ لأنها تبع لها.

• ويناقش:

سقوط القراءة عن المأموم محل خلاف، فمنهم من قال: تسقط القراءة مطلقًا، ومنهم من قال: لا تسقط مطلقًا، ومنهم من قال: تسقط فيما يجهر به الإمام، وهو قول وسط، وسوف تأتينا هذه المسألة إن شاء الله تعالى.

• دليل من قال: لا يتعوذ في الفريضة ويتعوذ في النافلة:

الدليل الأول:

لم تثبت الاستعاذة بالصلاة، ولا يقال: إن عموم قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨]. متناول له؛ لأنه قد نقل فعله ﵇ في الصلاة، ولم

<<  <  ج: ص:  >  >>