فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• وأجيب عن الحديث والأثر:

قال الشوكاني: «تخصيص التشهد الأخير -يعني بالصلاة على النبي ﷺ مما لم يدل عليه دليل صحيح ولا ضعيف، وجميع هذه الأدلة التي استدل بها القائلون بالوجوب لا تختص بالأخير، وغاية ما استدلوا به على تخصيص الأخير بها حديث: (إن النبي ﷺ كان يجلس في التشهد الأوسط كما يجلس على الرضف) .... وليس فيه إلا مشروعية التخفيف، وهو يحصل بجعله أخف من مقابله: أعني التشهد الأخير، وأما أنه يستلزم ترك ما دل الدليل على مشروعيته فيه فلا، ولا شك أن المصلي إذا اقتصر على أحد التشهدات، وعلى أخصر ألفاظ الصلاة عليه ﷺ كان مسارعًا غاية المسارعة باعتبار ما يقع من تطويل الأخير بالتعوذ من الأربع والأدعية المأمور بمطلقها ومقيدها فيه» (١).

• ورد هذا الجواب بأكثر من جواب:

الجواب الأول:

القول بأن تخصيص الصلاة على النبي ﷺ بالتشهد الأخير لم يدل عليه دليل صحيح ولا ضعيف لا يسلم، فقد سبق حديث المسيء في صلاته من حديث رفاعة، والقائل باستحباب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول يحسنه، وانظر الدليل التالي من مسند ابن مسعود، فنفي ورود ذلك في الأحاديث مطلقًا حتى الضعيفة ليس دقيقًا، والله أعلم.

الجواب الثاني:

لا يحفظ القول بالصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول عن أحد من الصحابة ﵃، وذلك دليل على ضعف هذا القول.


(١) نيل الأوطار (٢/ ٣٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>