فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ورواه مسلم من طريق الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم به، بلفظ: دخل النبي ﷺ عليَّ وقد سترت نمطًا فيه تصاوير، فنحاه، فاتخذت منه وسادتين (١).

ورواه مسلم أيضًا من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه به، بلفظ: نصبت سترًا فيه تصاوير، فدخل رسول الله ﷺ فنزعه، قالت: فقطعته وسادتين … الحديث (٢).

وجه الاستدلال من هذه الروايات:

أن النبي ﷺ قد اكتفى بنزعه، وأمر عائشة بتحويله عنه، وقال: أميطي عني قرامك، ويلزم منه بقاء الصورة على ما كانت عليه، وقد قالت عائشة في رواية مسلم: (ولم يأمرنا بقطعه).

وكل هذه الألفاظ تدل على أن الممنوع رفع الصورة، ولو كان تغيير الصورة واجبًا لغيرها النبي ﷺ في الحال، أو أمر عائشة ﵂ بتغييرها مباشرة؛ لأن إزالة المنكر واجبة على الفور.

• ونوقش هذا الحديث من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول:

(ح-٢٢٥٢) أن البخاري ومسلمًا قد روياه من طريق الزهري، عن القاسم،

عن عائشة ﵂، قالت: دخل علي النبي ﷺ وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه … الحديث (٣).

تابع الزهريَّ سفيانُ بن عيينة كما في الصحيحين، فرواه عن عبد الرحمن بن القاسم به، وفيه: ( … فلما رآه رسول الله ﷺ هتكه … ) (٤).

ورواه البخاري ومسلم من طريق عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم به، وفيه: .... فهتكه النبي ﷺ، فاتخذت منه نُمْرُقَتَيْنِ، فكانتا في البيت يجلس


(١) صحيح مسلم (٩٤ - ٢١٠٧).
(٢) صحيح مسلم (٩٥ - ٢١٠٧).
(٣) صحيح البخاري (٦١٠٩)، صحيح مسلم (٩١ - ٢١٠٧).
(٤) صحيح البخاري (٥٩٥٤)، وصحيح مسلم (٩٢ - ٢١٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>