<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الباجي في المنتقى: «اختلف قول مالك ﵀ في صفة السلام منها، فروى عنه ابن القاسم وعلي بن زياد: أنها في السر والإعلان كسائر الصلوات.

وروي عن مالك أنه يسر ولا يجهر بها.

وجه الرواية الأولى: أنه سلام عقب سجود سهو، فجاز أن يجهر به كسلام الصلاة نفسها بعد سجدتي السهو قبل السلام.

ووجه الرواية الثانية: أنها صلاة يقتصر فيها على ركن واحد من أفعال الصلاة فكانت سنة السلام منها الإسرار، كصلاة الجنازة والخلاف في الجنازة كالخلاف في هذا» (١).

• دليل من قال: سجود السهو تسليمتان:

(ح-٢٥٢١) روى البخاري ومسلم من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:

قال عبد الله صلى النبي ﷺ قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك، قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين، ثم سلم … الحديث (٢).

(ح-٢٥٢٢) وما رواه مسلم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب،

عن عمران بن حصين، أن رسول الله ﷺ صلى العصر، فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له الخرباق، وكان في يديه طول، فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه، وخرج غضبان يجر رداءه، حتى انتهى إلى الناس،


(١) المنتقى للباجي (١/ ١٧٦).
(٢) صحيح البخاري (٤٠١)، وصحيح مسلم (٨٩ - ٥٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>