<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واستدل القائلون بجوازه بحديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ حرّق نخل بني النضير، متفق عليه (١).

وحديث عبد الله بن عمرو، قال: رأى النبي ﷺ عليّ ثوبين معصفرين، فقال: أأمُّك أمرتك بهذا؟ قلت: أغسلهما، قال: بل أحرقهما، رواه مسلم (٢).

وفي الباب أحاديث أخرى كثيرة لا أريد أن أخرج من مسألة البحث.

قال الحافظ ابن رجب،: «دعوى نسخ العقوبات المالية بإتلاف الأموال لا تصح، والشريعة طافحة بجواز ذلك، كأمره ﷺ بتحريق الثوب المعصفر بالنار، وأمره بتحريق متاع الغال، وأمره بكسر القدور التي طبخ فيها لحوم الحمر الأهلية، وحرَّق عمر بيت خمار .... » (٣).

- وقد يتخلف الوعيد إنعامًا وتكرمًا من المتوعد.

وإذا أخلف الكريم وعيده لا يعتبر خُلْفًا بخلاف الوعد؛ فإن إخلافه من صفات المنافقين.

والعرب تعد الرجل إذا توعد ثم لم يفعل، قالوا: عفا وتكرم، ولا يقولون: كذب.

وإنّي وإِنْ أوْعَدتُه أَوْ وَعَدْتُه … لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ موعدي


(١) رواه البخاري (٢٣٢٦، ٤٠٣٢).
ورواه البخاري (٤٨٨٤) ومسلم (٢٩ - ١٧٤٦)، من طريق الليث،
ورواه مسلم (٣٠ - ١٧٤٦) من طريق موسى بن عقبة، ثلاثتهم عن نافع، عن ابن عمر.
(٢) صحيح مسلم (٢٧ - ٢٠٧٧).
(٣) فتح الباري لابن رجب (٥/ ٤٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>