<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا تفصيل الخلاف في المسألة.

الدليل على جواز إمامة العاجز بمثله:

الدليل الأول:

الإجماع، قال السغناقي في النهاية: اقتداء القاعد بالقاعد جائز بالإجماع (١).

ونوقش:

لعله يعني به إجماع الحنفية، فالمشهور عند المالكية أن المومئ لا يصح اقتداؤه بالمومئ (٢).

الدليل الثاني:

(ح-٣١١٨) ما رواه أحمد من طريق عمرو بن ميمون بن الرماح، عن كثير بن زياد البصري، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه،

عن جده،: أن رسول الله ﷺ انتهى إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن، فأذن وأقام، ثم تقدم رسول الله ﷺ على راحلته، فصلى بهم يومئ إيماءً، يجعل السجود أخفض من الركوع، أو يجعل سجوده أخفض من ركوعه (٣).

وفي رواية للترمذي من طريق شبابة بن سوار، قال: حدثنا عمرو بن الرماح به … وفيه: فأذن رسول الله ﷺ، وهو على راحلته … الحديث.

[ضعيف] (٤).

دليل من قال: لا تصح إمامة العاجز بالقادر:

الدليل الأول:

(ح-٣١١٩) ما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن الثوري، عن جابر، عن


(١) النهاية في شرح الهداية للسغناقي (٣/ ٤٥).
(٢) جاء في الشرح الكبير (١/ ٣٢٨): «والمشهور أن المومئ لا يصح اقتداؤه بالمومئ».
واختار ابن رشد والمازري صحة اقتداء المومئ بمثله. انظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل (٢/ ١٨)، شرح الخرشي (٢/ ٢٤)، لوامع الدرر (٢/ ٤٤٩).
(٣) المسند (٤/ ١٧٣).
(٤) سبق تخريجه في المجلد الأول، انظر: (ح-١٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>