<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[م-١٣٣] اختلف العلماء في عدد الصلوات التي إذا تركها حكم بكفره أو قتله:

فقيل: يقتل بترك صلاة واحدة، وهو مذهب المالكية، وظاهر مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد، اختارها المجد، وقال في الفروع: وهي أظهر.

وبه قال ابن المبارك وإسحاق بن راهويه، ونسب ابن حزم هذا القول إلى عمر، ومعاذ، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي هريرة ﵃ (١).


(١) ذهب المالكية إلى أنه لا يقتل حتى لا يبقى من الوقت الضروري ما يسع ركعة بسجدتيها، هذا هو الصحيح من مذهب المالكية. وقال بعضهم: يؤخر إلى آخر الوقت المختار، انظر: تفسير القرطبي (٨/ ٧٥).
جاء في التاج والإكليل (٢/ ٦٦): «ومن ترك فرضًا آخر لبقاء ركعة بسجدتيها من الضروري قتل … ». وانظر مواهب الجليل (١/ ٤٢٠)، شرح الخرشي (١/ ٢٢٧)، شفاء الغليل في حل مقفل خليل (١/ ١٦٤)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٤٠٣).
وقال الرافعي في فتح العزيز (٥/ ٢٩٤): «ظاهر المذهب استحقاق القتل بترك صلاة واحدة».
وقال النووي في الروضة (٢/ ١٤٦): «ومتى يقتل؟ فيه أوجه: الصحيح بترك صلاة واحدة إذا ضاق وقتها».
وقال في المجموع (٣/ ١٥): «قال أصحابنا الاعتبار بإخراج الصلاة عن وقت الضرورة».
وقال ابن الملقن في التوضيح شرح البخاري (٢/ ٦١١): «والصحيح عندنا أنه يقتل بترك صلاة واحدة بشرط إخراجها عن وقت الضرورة».
وانظر: المجموع (٣/ ١٥)، شرح مشكل الوسيط (٢/ ٤٢٢)، كفاية النبيه (٢/ ٣١٧).
وقال صاحب الفروع (١/ ٤١٧) «وعنه الأولى -يعني يقتل بترك الأولى- اختارها صاحب المحرر وغيره، وهي أظهر».
وفي الإنصاف (١/ ٤٠١): «وعنه يجب قتله إذا أبى حتى تضايق وقت أول صلاة، اختاره المجد، وصاحب مجمع البحرين، والحاوي الكبير، وغيرهم. قال في الفروع: وهي أظهر». وانظر شرح العمدة كتاب الصلاة (ص: ٦٧).
وقال إسحاق كما في تعظيم الصلاة للمروزي (٢/ ٩٢٩): « .... تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر، وذهاب الوقت: أن يؤخر الظهر إلى غروب الشمس، والمغرب إلى طلوع الفجر».
وقال ابن المبارك كما في تعظيم الصلاة للمروزي (٢/ ٩٢٥): «من أَخَّرَ الصلاةَ حتى يفوت وقتها متعمدًا من غير عذر كفر».
وجاء في المحلى (٢/ ١٥): «وقد جاء عن عمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة ﵃ أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدًّا
حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد»، ونقله المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٢١)، وقال: «ولا نعلم لهؤلاء الصحابة مخالفًا».

<<  <  ج: ص:  >  >>