وقال الحنابلة: لا تكره إمامته إذا سلم دينه، واختاره الطحاوي من الحنفية، وهو قول في مذهب المالكية (١).
وجه من قال: تكره إمامته:
الإمامة موضع رفعة وكمال، الغالب على أولاد الزنا الجهل لفقد من يؤدبه ويعلمه، والناس لا يرغبون في الصلاة خلفه، فيؤدي تقديمه إلى تقليل الجماعة.
دليل من قال: لا تكره إمامته:
الدليل الأول:
الكراهة حكم شرعي، يحتاج إلى دليل شرعي، ولا يحفظ نهي من النبي ﷺ عن الصلاة خلف ولد الزنا.
الدليل الثاني:
(ث-٨١٢) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا وكيع قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه،
عن عائشة أنها كانت إذا سئلت عن ولد الزنا قالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا (٢).
[صحيح].
الدليل الثالث:
(ح-٣١٦٠) روى مسلم من حديث أبي مسعود الأنصاري،
قال: قال رسول الله ﷺ: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواءً، فأقدمهم هجرةً، فإن كانوا في
(١) اختلاف العلماء للطحاوي، اختصار الجصاص (١/ ٣١٩)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ١٢٣)، تحبير المختصر (١/ ٤٢٠، ٤٢١)، الإنصاف (٢/ ٢٧٤)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٩٩)، المغني (٢/ ١٦٩)، عمدة الحازم (ص: ٩٩)، المنقع (ص: ٦٢)، الممتع في شرح المقنع (١/ ٤٧٩)، المبدع (٢/ ٨٧)، معونة أولي النهى (٢/ ٣٨٥)، دقائق المنتهى (١/ ٢٧٧).(٢) المصنف (٦٠٩٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.