وقال القاضي عياض: «ائتمام المسافر بالمقيم معروف المذهب المنع منه ابتداء، وأن صلاة المسافر لا تجزئه، وهذا على القول: إن فرضه القصر» (١).
وقيل: يكره اقتداء المسافر بالمقيم، ويجوز العكس، وهو قول ثالث في مذهب المالكية (٢).
وقيل: تكره إمامة المسافر للمقيم، ويجوز العكس، وهو قول في مذهب الشافعية (٣).
دليل من قال: لا تكره إمامة أحدهما للآخر، وإمامة المقيم أولى:
الدليل الأول:
أما جواز إمامة المسافر للمقيم:
(ح-٣٢٠٢) فقد روى الإمام أحمد، قال: حدثنا إسماعيل، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة،
عن عمران بن حصين، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ الفتح، فأقام بمكة ثمان
(١) التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (١/ ٢٥٩).(٢) التوضيح لخليل (٢/ ١٨)، الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٤٨)، الدر الثمين والمورد المعين (ص: ٢٩٣)، لوامع الدرر (٢/ ٥٩٠).(٣) الحاوي الكبير (٢/ ٣٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.