والنِّكَاحُ الصَّحيحُ (١)، والوَلاءُ (٢).
(١) قوله: (والنِّكَاحُ الصَّحيحُ): والثاني: النكاحُ، وهو: عَقدُ الزوجيَّةِ الصَّحيحُ، حَصَلَ دُخولٌ، أوْ لَا. فلا تَوارُثَ في نِكَاحٍ باطِلٍ، إجماعًا، كمُعتدَّةٍ، ولا فِي فاسِدٍ لم يُحكَمْ به؛ كبِلَا وَليٍّ. حفيد.
(٢) قوله: (والوَلاءُ): والثالث: الوَلاءُ، بفتح الواو والمَدِّ، أي: ولاءُ عِتقٍ؛ بأنْ يُعتِقَ الإنسانُ عَبدًا، فيَموتُ العَتيقُ، ولا وَارِثَ له من النَّسَب، فيرِثُه مُعتِقُه؛ لإنعامِه عليه بعتقِه. واحترز بوَلاءِ العِتقِ عن وَلاءِ المُوالَاةِ، أي: المُؤاخَاةِ.
والوَلاءُ هو: نِعمَةُ السيِّدِ على عَبدِه بالإعتَاقِ؛ لحَديث: «الولاءُ لُحمَةٌ كلُحمَةِ النَّسَب» [١]. شَبَّه الولاءَ بالنَّسَب، والنَّسَبُ يُورَثُ به، فكذا الوَلاءُ، ووَجْهُ الشَّبَهِ: أنَّ السيِّد أخرَجَ عبدَه بعتقِه مِنْ حيِّزِ المملوكيَّةِ التي يُساوِي بها البَهائِمَ إلى حَيِّزِ المَالِكيَّةِ التي يُساوِي بها الأناسيَّ، فأشبَهَ بذلِكَ الوِلَادَةَ التي أخرَجَتِ المَولُودَ مِنْ العَدَمِ إلى الوُجُودِ.
تنبيه: يُمكِنُ اجتمَاعُ الأنسَابِ الثَّلاثَةِ فيمَنْ مَلَكَ ابنةَ عَمِّه وأعتقَهَا، ثمَّ تزوَّجَها وماتَتْ، فهو زَوجُها، وابنُ عمِّها، ومُعتِقُها.
ولا يُورَثُ بغيرِ هَذِه الثَّلاثَةِ أيضًا، فلا إرثَ بالمُوالَاةِ والمُعاقَدَةِ أي: المُحالَفَةِ ولا بإسلامِه على يَدَيهِ، وكَونِهِمَا مِنْ أهلِ دِيوَانٍ أي: مَكتُوبَينِ فِي دِيوانٍ واحدٍ والتِقَاطِ طِفْلٍ. واختَارَ الشيخُ تقيُّ الدين، وصاحِبُ «الفائق»: بَلَى [٢]، عندَ عَدَمِ الرَّحِمِ والنكاحِ والوَلاء.
[١] أخرجه ابن حبان (٤٩٥٠)، والحاكم (٤/ ٣٤١) من حديث ابن عمر. وصححه الألباني في «الإرواء) (١٦٦٨)[٢] سقطت: «بلى» من النسختين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.