بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى ونَحوِهِم
إذا عُلِمَ مَوتُ المُتَوَارِثَينِ (١) مَعًا (٢): فلا إرْثَ (٣). وكَذَا: إنْ جُهِلَ الأَسبَقُ (٤)،
بابُ ميرَاثِ الغَرقَى ونَحوِهم
«الغرقى» جمعُ غَريقٍ. وقوله: «ونحوِهم». أي: ومَنْ خَفِيَ حالُ موتِهم، بأنْ لم يُعلَمْ أيُّهمْ ماتَ أولاً، كالهَدْمَى، ومَنْ وقَعَ بهم طَاعُونٌ، وأشكَلَ أمرُهم.
(١) قوله: (إذا عُلِمَ مَوتُ المُتوَارِثَينِ … إلخ): قيَّدَ في «المحرر» [١] و «الرعاية»: العِلمَ بالوَرَثَةِ. قال ابنُ نصرِ الله: ليسَ عِلمُ الوَرَثَةِ بذلِكَ شَرطًا، بلْ شرطُه الثبوتُ كغَيرِه من الأحكَامِ المُطلَقَةِ، وهذا القيدُ ممَّا لا حاجَةَ إليه، ثمَّ لو فُرِضَ أنَّ الورثةَ ممَّن لا يَعقِلُ، لم يؤثِّر ذلِكَ في الحُكم. انتهى.
وظاهِرُ كلام المصنِّف «كالمنتهى» [٢]: اشتراطُ العِلمِ في الجُملَةِ.
(٢) قوله: (معًا): أي: في زمَنٍ واحدٍ.
(٣) قوله: (فلا إرثَ): لأحَدِهما مِنَ الآخَرِ؛ لأنَّه لم يكُنْ حيًّا حينَ مَوتِ الآخرِ، وشَرطُ الإرثِ حَياةُ الوَارِثِ بعدَ المَوتِ. م ص [٣].
(٤) قوله: (وكذَا إنْ جُهِلَ الأسبَقُ … إلخ): أي: فلا إرثَ لأحَدِهما مِنَ الآخَرِ
[١] (ص ٣١٧)[٢] انظر «منتهى الإرادات» (٣/ ٥٥٨)[٣] «دقائق أولي النهي» (٤/ ٦٣٠)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.