وتَسقُطُ الإخوَةُ الأشِقَّاءُ (١) باثنَينِ: بالابْنِ (٢) وإنْ نَزَلَ، وبالأَبِ الأَقرَبِ (٣). والإخوَةُ للأبِ (٤): يسقُطُونَ بالأَخِ الشَّقِيقِ (٥) أيضًا (٦).
(١) قوله: (وتَسقُطُ الإخوَةُ الأشِقَّاءُ): أو لأبٍ، أو لأمٍّ، سواءٌ كانُوا ذُكُورًا أو إناثًا، أو خَنَاثَى.
(٢) قوله: (بالابنِ): وابنِ الابنِ. المُرادُ: الواحِدُ فأكثَرَ، والمرادُ الذَّكَرُ، وأمَّا الأُنثَى من البَنينِ، فإنَّها لا تَحجِبُ الإخوَةَ. قال الشيخ صالح في «ألفيته»:
واحْجُبْ بالابنِ وابنِه وبالأَبْ … أخًا وأُختًا مِنْ ولاءٍ أو نَسَبْ
قوله: «مِنْ ولاء» أي: كما لو مَاتَ العَتيقُ عن أبي مُعتِقِهِ أو ابنِه، وعَنْ أخي مُعتِقِه أو أُختِه، فالإرثُ للأبِ، أو الابن وحدَه. قرَّره النَّاظِمُ.
(٣) قوله: (وبالأَبِ الأقرَبِ): دونَ الأبَعدِ وهو الجَدُّ. حكاه ابن المنذر إجماعًا. فإذا ماتَ ميِّتٌ عن أبٍ، وجَدٍّ، للأب السُّدُسُ فرضًا، والباقِي تَعصيبًا، ولا شَيءَ للجَدِّ.
(٤) قوله: (والإخوَةُ للأَبِ): ذُكُورًا أو إناثًا.
(٥) قوله: (يسقُطُونَ بالأخِ الشَّقِيقِ): وبالابنِ، وابنِه، والأبِ.
(٦) قوله: (أيضًا): أي: كمَا يسقُطُونَ بالابنِ وابنِه وإنْ نزَلَ، وبالأب، وبالأُختِ لأبوين إذا صَارَت عَصَبَةً معَ البنتِ أو بِنتِ الابن؛ لأنها تَصيرُ بمنزِلَةِ الأخِ الشَّقيقِ.
ف «أيضًا» مصدَرُ آضَ، إذا رَجَعَ. وهو المفعولُ المُطلَقُ حُذِفَ عامِلُه، ك: أرجِعُ إلى الإخبَارِ بكَذا رُجُوعًا. أو حَالٌ حُذِفَ عَامِلُها وصاحِبُها، ك: أُخبِرُ بكَذا راجِعًا إلى الإخبارِ به. وإنَّما يُستَعمَلُ معَ شيئينِ بينَهما تَوافُقٌ، ويُغنِي