فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومَتَى عُدِمَت العَصَبَاتُ مِنَ النَّسَبِ: وَرِثَ المَوْلَى المُعتِقُ، ولَو أُنثَى (١). ثُمَّ عَصَبَتُه (٢) الذُّكُورُ (٣)، الأَقرَبُ فالأَقرَبُ، كالنَّسَبِ (٤).

(١) قوله: (وَرِثَ المَوْلَى المُعتِقُ ولو أُنثَى): لحديث: «الولاءُ لِمَنْ أعتَقَ» متفق عليه [١]. وحديث: «الولاءُ لُحمَةٌ كلُحمَةِ النَّسَبِ» [٢] والنَّسبُ يُورَثُ به، فكذا الولاء. وروى سَعيدٌ [٣] بسنده: كان لبنتِ حَمزَةَ مولى أعتقَتهُ، فمَاتَ وتركَ ابنتَه ومولاتَه، فأعطَى النبيُّ ﷺ ابنتَه النِّصفَ، وأعطَى مولاتَه بنتَ حَمزَةَ النصفَ. ع ب [٤].

(٢) قوله: (ثم عَصَبتُه): أي: المَولَى المُعتِقُ.

(٣) قوله: (الذُّكُورُ): دَونَ الإناثِ.

(٤) قوله: (الأقرَبُ فالأقرَبُ، كالنَّسَبِ): لحديث أحمد عن زيادِ بن أَبي مريمَ، أنَّ امرأةً أعتَقَتْ عَبدًا لها، ثم تُوفيت وتركَت ابنًا لها وأخَاها، ثمَّ تُوفِّي مولاهَا من بعدِها، فأتى أخو المَرأةِ وابنُها رسولَ اللَّه ﷺ في ميراثه، فقال ﵇: «ميراثُه لابنِ المَرأةِ» فقالَ أخوها: يا رسول الله، لو جَرَّ جَريرَةً كانت عَلَيَّ ويكونُ ميراثُه لهذا؟! قال: «نعم» [٥]؛ ولأنهم يُدلُونَ بالمُعتِقِ،


[١] أخرجه البخاري (٤٥٦، ١٤٩٣)، ومسلم (١٥٠٤) من حديث عائشة
[٢] تقدم تخريجه قريبًا
[٣] أخرجه سعيد بن منصور (١٧٣، ١٧٤) من حديث عبد اللَّه بن شداد بن الهاد. وحسنه الألباني في «الإرواء) (١٦٩٦)
[٤] «شرح المقدسي» (٣/ ١٠٧)
[٥] لم أجده في «المسند)، ولم يذكره ابن حجر في «الأطراف)، ولا الهيثمي في «المجمع)، وعزاه إلى أحمد، ابن قدامة في «الشرح الكبير) (٧/ ٢٤٥). وأخرجه الدارمي (٣٠٠٩) بنحوه. وانظر «الإرواء) (١٦٩٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>