للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، فقال: ويحك هل في الدبر من حرث (١)؟

وقال عطاء: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي: متى شئتم من ليل أو نهار (٢).

وقالوا: هذا لا يصح في اللغة؛ لأنّ "أنى" له ثلاثة معان فقط: معنى كيف، ومعنى أين، ومعنى أيَّ وجه، قال الله تعالى: ﴿أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٥]، فأنى بمعنى متى، فليس ذلك في اللغة.

قلْتُ: وفي "القاموس": أنى يكون بمعنى أين، ومتى، وكيف، وهي من الظروف التي يُجازى به: أنَّى تأتني آتك. انتهى كلام "القاموس" (٣)] (٤).

* * *

[٧٠ - خارجة بن زيد بن ثابت (٥)]

أفقه الفقهاء السَّبعة بالحجاز خارِجَة بن زَيْد بن ثابِت.

كان أبوه زيد بن ثابت ﵁ آخر من عَرَض القرآنَ على رسول الله ﷺ على مصحفه، وهو أقرب المصاحف من مصحفنا، وكان كاتب عمر بن الخطاب ﵄، ومات سنة خمس وأربعين، وصلَّى عليه مروان.


(١) روي نحوه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٨٧)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٤٠٢).
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٩٤) عن الضحاك.
(٣) "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (١٣٤٩) (باب الألف اللينة).
(٤) ساقطة من: ع.
(٥) انظر ترجمته في "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٢٠١ - ٢٠٣)، و"حلية الأولياء" للأصبهاني (٢/ ١٨٩)، و"تذكرة الحفاظ" للذهبي (١/ ٧١)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٤/ ٤٣٧ - ٤٤١)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (١/ ٤٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>