للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتوفي ﵁ بدير سمعان، من أرض حمص سنة إحدى ومئة.

وعن الشَّافعي ﵀: الخلفاء الرَّاشدون خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز، رضي الله تعالى عنهم.

وعن الحافظ ابن عساكر: لما وضع ﵁ في قبره بدير سمعان، هبَّت ريح شديدة، فسقطت ورقة مكتوبة بأحسن خط: بسم الله الرَّحمن الرحيم، براءة من الله العزيز الجبَّار لعمر بن عبد العزيز من النار، فأخذوها ووضعوها في أكفانه.

وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر.

[ذكر الخَصَّاف في باب الحكمة وفصل الخطاب، من "كتاب أدب القضاء" (١: ٣٧٧ - ٣٧٨) عن عمر بن عبد العزيز ﵁ أنّه قال: خمس إذا أخطأ القاضي خصلة منهن كانت فيه وَصْمة: أن يكون فهمًا، وأن يكون عفيفًا، وأن يكون عالمًا، وأن يكون حليمًا، وأن يكون صائبًا.

وذكر في باب الرشوة أيضًا (٢: ٤٠ - ٤١) عن الحسن بن رستم أنَّه قال لعمر ابن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين! مالك لا تقبل الهدية؟ وقد كان ﷺ يقبلها؟ قال: إنها كانت على عهد رسول الله ﷺ هدية، وإنها اليوم رشوة.

أشار ﵀ إلى أنَّ الزَّمان قد انفسد، والمُهدي يلتمس ما لا يحلُّ له في الشَّريعة، فلو قبل كان رشوة، وهذا لا يتصوَّر في زمن رسول الله ﷺ فكانت هدية.

وذكر في هذا الباب أيضًا (٢: ٥٢ - ٥٥) عن عمر بن عبد العزيز: أنَّه نزل منزلًا بالشام، فأهدي له تفَّاح فأمر بردِّه، فقال له عَمْرو بن قيس: يا أمير المؤمنين! أما علمْتَ أنَّ رسول الله ﷺ لو كان يأكل الهدية، فقال: ويحك يا عَمرو! إِنَّ الهدية كانت لرسول الله ﷺ هدية، وإنها لنا اليوم رشوة. قال: فقام رجل من أهل بيته يقال له:

<<  <  ج: ص:  >  >>