للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٢٦ - جعفر الصَّادق (١)]

والثالث: أبو عبد الله الصَّادق، جعفر بن محمَّد البَاقر، وأمه [أم] فروة بنت القاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصِّديق رضي الله تعالى عنهم.

مات ﵀ في سنة ثمان وأربعين ومئة.

وكان صاحب الطبقة العالية في الفقه والاجتهاد، وعلم اليقين، ومعرفة الحق، وله الأخلاق العالية، والفتوى الظاهرة، وكان له نسبتان في هذه الطريقة:

نسبة إلى أبيه الإمام محمَّد الباقر، وهو أخذ عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين، وهو عن أبيه الحسين بن علي، وهو عن أبيه علي بن أبي طالب ﵃.

والنسبة الثانية إلى أب أمه القاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصديق ﵄، وكان القاسم من الفقهاء السبعة، وإمامَ أهل اليقين، أخذ ذلك العلم والذِّكر الخفي والتَّلقين من سلمان الفارسي، وهو أخذ الذكر والتلقين وتعلم دقائق هذا العلم من أبي بكر ﵄، وكان لسلمان ﵁ شرف صحبة رسول الله ﷺ وبركة خدمته، وأبو بكر ﵁ أخذ عن رسول الله ﷺ (هذا العلم، وتشرف بتلقينه، وخصَّه به ﷺ) (٢)، كما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "ما صب الله في صدري شيئًا إلا صببْتُه في صدر أبي بكر" (٣).

وروي أنّ علي بن أبي طالب ﵁ سأل رسول الله ﷺ، فقال: دلني على


(١) انظر ترجمته في "الكامل في التاريخ" لابن الأثير (٥/ ١٥٧)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (١٠/ ١٠٤ - ١٠٥)، و"تذكرة الحفاظ" للذهبي (١/ ١٢٥)، و"البداية والنهاية" لابن كثير (١٣/ ٢٨)، و"الأعلام" للزركلي (٢/ ١٢٦).
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ذكره العجلوني في "كشف الخفاء" (٢/ ٤١٩): من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل.

<<  <  ج: ص:  >  >>