للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعن أبي محمَّد الجريري (١): كنت واقفًا على رأس الجنيد في وقت وفاته، وكان يوم الجمعة، وهو يقرأ القرآن، فقلت: يا أبا القاسم، ارفق بنفسك، فقال: يا أبا محمَّد، ما رأيت أحدًا أحوج إليه مني في هذا الوقت، وهو ذا تطوي صحيفتي.

توفي الجنيد ﵀ يوم السبت، في شوال، سنة ثمان وتسعين ومئتين، ودفن بالشُّوْنِيزيّة ببغداد، عند أبي الحسن سري السَّقَطي، وهو أستاذه ومرشده، وكان هو خال الجنيد.

وذكر السُّبْكي عن الخلدي: ومن أعزة أصحاب الجنيد البغدادي: الشَّيخ العارف بالله علي الرُّوْذْبَاري (٢)، والشَّيخ العارف بالله أبو بكر الشِّبْلي، والشَّيخ العارف بالله أبو محمَّد بن السَّري أحمد بن محمد، والشَّيخ العارف بالله أبو محمَّد بن أحمد.

[وعنه] أنه قال: رأيته في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها في السَّحر.

* * *

[١٨٤ - أبو يزيد البِسْطَامي (٣)]

سلطان العارفين أبو يزيد البِسْطَامي، طيفور بن عيسى بن آدم.


(١) أ: الحريري.
(٢) ض، ع: الرودباري. أ: الروذباذي. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٣) انظر: ترجمته في "وفيات الأعيان" لابن خَلِّكان (٢/ ٥٣١)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (١٣/ ٨٦ - ٨٩)، و "الوافي بالوفيات" للصفدي (١٦/ ٢٩٥)، و"طبقات الأولياء" لابن الملقن (ص: ٢٤٥)، و"الأعلام" للزركلي (٣/ ٢٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>