عَبْد اللهِ بنُ جَحْشٍ
"أَوَّلُ مَنْ دُعِيَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ"
الصَّحَابِيُّ الَّذِي نَسُوقُ عَنْهُ الْحَدِيثَ -الْآنَ- وَثِيقُ الصِّلَةِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَوَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأَوَّلِيَّاتِ فِي الْإِسْلَامِ.
فَهُوَ ابْنُ عَمَّةٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّهُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَتْ عَمَّةَ النَّبِيِّ ﵊.
وَهُوَ صِهْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَلِكَ لأَنَّ أُخْتَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ كَانَتْ زَوْجَةَ النَّبِيِّ الكَرِيمِ ﷺ، وَإِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عُقِدَ لَهُ لِوَاءٌ فِي الْإِسْلَامِ …
وَهُوَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوَّلُ مَنْ دُعِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الْأَسَدِيُّ.
* * *
أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ النَّبِيُّ ﵊ دَارَ "الْأَرْقَمِ"، فَكَانَ مِنَ السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ.
وَلَمَّا أَذِنَ النَّبِيُّ ﵊ لِأَصْحَابِهِ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فِرَارًا بِدِينِهِمْ مِنْ أَذَى قُرَيْشٍ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ ثَانِيَ الْمُهَاجِرِينَ إِذْ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى هَذَا الْفَضْل إِلَّا أَبُو سَلَمَةَ (١).
(١) أبو سلمة: هو عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزومي القَرشي من السَّابقين إلى الإسلام وكان أخًا للنبي ﷺ من الرّضاعة وقد تزوج أم سلمة ثم صارت بعده إلى رسول الله ﷺ، مات بالمدينة بعد الرّجوع من بَدْرٍ … انظر أم سلمة في كتاب "صور من حياة الصحابيات" للمؤلف.