فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولكنه ينتفع به أيضًا.

الفائدة الثانية: الوحي يشبه الماء في التطهير، فالماء يطهر البدن، والوحي والعلم يطهران القلوب والنفوس، ولذلك شبه النبي ﷺ الهدى والعلم بالغيث.

الفائدة الثالثة: تشبيه الوحي بالماء في كمال التنظيف فكما أنَّ الماء يطهر من الخبائث ونحوها، كذلك الوحي فإنه يطهر القلب من الذنوب والمعاصي.

الفائدة الرابعة: من الأمور التي يشبه الوحي الماء فيها أنَّ كلًّا منهما نازل من العلو.

الفائدة الخامسة: الوحي والعلم عطاء وإيتاء لا يؤتاه كل الناس، وكذلك المطر قد يفضل الله تعالى أناسًا عن أناس، وفي الحديث "اسق حديقة فلان".

الفائدة السادسة: استحباب ضرب الأمثلة، وأنها وسيلة من وسائل التعليم.

الفائدة السابعة: قبول الهدي متوقف على نقاء القلوب وصفائها قال ﷺ (كان منها نقية قبلت الماء)، فلما قبلت الماء أتم الماء نظافتها وطهارتها.

الفائدة الثامنة: بعض القلوب متهيئة للعلم، لكن ليس لها رسوخ فيه، فهي تأخذه وتقبله، ولكنها تمسكه حتى يأتي متعطش ويروى منها ويأخذ منها هذا العلم ويستنبط منها الأحكام.

الفائدة التاسعة: شبه النبي ﷺ العلم بالغيث والغيث هو المطر، وللمطر أسماء متعددة؛ ولكن اختار النبي ﷺ اسم الغيث حيث إنَّ العلم غيث للناس من الجهل والضلال كما أنَّ المطر غيث للناس من الظمأ والعطش والهلاك.

الفائدة العاشرة: العلم يشبه الغيث في أنَّ الغيث يسمى غيثا إذا أتى والناس محتاجون إليه، فكأن الله أغاث الناس بالوحي والعلم، وقد دعا النبي ﷺ في الاستسقاء فقال: اللهم أغثنا ثلاثًا، كذلك العلم فإنه يأتي إغاثة للناس من ظلمات

<<  <   >  >>