فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢٣ - بَابُ الفُتْيَا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا

قال الإمام البخاري ﵀ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءهُ رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ: «اذْبَحْ وَلا حَرَجَ»، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ وَلا حَرَجَ»، فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ» (١).

• وجه المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله:

أنَّ السابق عن العلم وفضله، وهذا عن الفتيا، والفتيا من العلم.

• تراجم بعض الرواة:

(عيسى بن طلحة بن عبيد الله): هو الإمام أبو محمد عيسى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي، وهو من الحكماء العقلاء، وكان صديقًا لعروة بن الزبير، توفي ﵀ سنة ١٠٠ هـ.


(١) من لطائف الإسناد:
١ - أنَّ فيه التحديث بصيغة الجمع والإفراد والعنعنة.
٢ - أنَّ رواته كلهم مدنيون.
٣ - أنَّ فيه رواية تابعي عن تابعي مثله.

<<  <   >  >>