فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٥١ - بَابُ مَنِ اسْتَحْيَا فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالسُّؤَالِ

قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «فِيهِ الوُضُوءُ» (١).

• مناسبة الباب للباب الذي قبله:

أنَّ كلا البابين مشتمل على الحياء، وأيضًا من فقه الإمام البخاري ﵀ جاء به بعد الباب السابق إشارة منه إلي مسألة ابن عمر وحيائه، وأنه كان أولي به أن يأمر غيره أن يسأل، ويكون جمعًا بين المصلحتين، كما في هذا الباب.

• تراجم بعض الرواة:

(عبد الله بن داود): هو الإمام عبد الله بن داود بن عامر الخريبي الهمداني، قال: ما كذبت قط إلا مرة واحدة في صغري قال لي أبي: ذهبتَ إلى الكُتَّاب؟ فقلت: نعم، ولم أكن ذهبتُ، توفي سنة ٢١٣ هـ.


(١) من لطائف الإسناد:
١ - أنَّ رواته ما بين كوفي وبصري وحجازي.
٢ - فيه رواية تابعي وهو (الأعمش) عن غير تابعي، وهو (منذر الثوري).
٣ - فيه ما قيل لا يُعلم أحدٌ أسند إلى عليّ ﵁ عن النبي ﷺ أكثر ولا أصح مما أسند محمد بن الحنفية، ﵁ كما هو قول الإمام إبراهيم بن الجنيد.

<<  <   >  >>