فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حَنْبَلٍ، وَإِلَى سَهْل بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّسْتري» (١).

وممَّن رَجَّحَ رؤيَةَ الكُفَّارِ وَالمُنَافِقِينَ للهِ فِي عَرَصاتِ القيامةِ العَلَّامةُ ابنُ القيِّم ﵀ فِي «حادي الأرواح» (ص ٢٦٢).

أما أهل الكفر فكما قالَ الله ﷾ عنهم: (كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُون) [المطفِّفين: ١٥]، فيُحجبون عن رؤية الله ﷿، ولا شك أن أعظم عطاءٍ يُعطاه المؤمن؛ النظرُ إلى وجهه الكريم.

ولذلك أحد الصحابة لما سمعَ ذلك قال: (لن نعدِم من ربٍ يضحكُ خيرا) (٢) فالله ﷾ سيتجلَّى لعباده المؤمنين وسيرونه، وهذه الرؤية منها ما يكون في عرصاتِ يوم القيامة، ومنها ما يكون بعد دخولهم الجنة.

فمن عقيدةِ أهلِ السنَّةِ والجماعة أن رؤية الله ﷿ ثابتة بنصوصِ القرآن والسنَّة، فنؤمنُ بها ونصدِّقُ بها كما أخبرت بذلك النصوص.

رؤية النبي ﷺ ربه ليلة المعراج.

بعد اتفاق أهل السنة والجماعة على أن الله تعالى لا يراه أحد في الدنيا يقظة فقد اختلفوا في رؤية نبينا ﷺ ربه ليلة المعراج.

رؤية النبي ﷺ لربه في ليلة المعراج فقد وقع الخلاف فيها بين أحد قولين:


(١) «مجموع الفتاوى» (٦/ ٤٨٦).
(٢) انظر سنن ابن ماجه برقم (١٨١)، والإمام أحمد في المسند مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ (١٦١٨٧)، ذكره الشيخ الالباني في السلسلة الصحيحة الجزء السادس، صفحة (٧٣٢)، وضعفه الأرنؤوط كما في المسند.

<<  <   >  >>