فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والإنس في حياتهم الدنيا حتى يتم لهم صلاح معاشهم الذي هم فيه، ومعادهم الذي سيصيرون إليه.

ولقد شاء ﵎ أن يجعل لهذه الرسالة مصدرين للتلقي هما:

١ - القرآن الكريم، ٢ - السنة النبوية.

فالقرآن الكريم هو المصدر التشريعي الأول في الإسلام وهو كلام الله المنزل على رسوله ﷺ بواسطة جبريل ﵇.

والسنة هي المصدر الثاني لأنها مبينة لأحكامه موضحة لإبهامه ومخصصة لعمومه ومقيدة لإطلاقه وشارحة لأحكامه وأهدافه.

قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١).

وقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٢).

فالرسول ﷺ كما خص بالوحي المتلو وهو القرآن الكريم كذلك خص بالوحي غير المتلو وهو السنة التي لا مندوحة عن اتباعها.

قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾. وقال ﷺ: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه" (٣).


(١) الآية (٤٤) من سورة النحل.
(٢) الآية (٦٤) من سورة النحل.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب السنة: باب في لزوم السنة (٥/ ١٠) ح ٤٦٠٤ وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٢٤٣).

<<  <   >  >>