فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأبي داود من طريق سالم عن ابن عمر ﵄ «كنا نقول ورسول الله ﷺ حي: أفضل أمة النبي ﷺ بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان» زاد الطبراني في رواية: «فيسمع رسول الله ﷺ ذلك فلا ينكره» (١). وسماهم النبي ﷺ بالخلفاء الراشدين المهديين فقال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ» (٢).

[وجوب ذكر الصحابة بأحسن الذكر، والكف عما شجر بينهم]

• قال المصنف رحمه الله تعالى:

(وأن لا يذكر أحد من صحابة الرسول ﷺ إلا بأحسن ذكر والإمساك عما شجر بينهم وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج، ويظن بهم أحسن المذاهب).

الشرح

لقد أمرنا ربنا سبحانه ونبينا ﷺ بإجلال الصحابة الكرام فعن ابن طاووس عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا» (٣).

قال أبو نعيم ﵀: فالإمساك عن ذكر أصحاب رسول الله ﷺ وذكر زللهم، ونشر محاسنهم ومناقبهم، وصرف أمورهم إلى أجمل الوجوه، من


(١) انظر: فتح الباري للحافظ ابن حجر (٧/ ١٦).
(٢) قطعة من حديث صحيح من حديث العرباض بن سارية ﵄: وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب … . رواه أبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (١٨١٦)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٤٢ - ٤٤)، وابن حبان (١٠٢ موارد)، والدارمي (١/ ٤٤ - ٤٥)، والحاكم (١/ ٩٥)، وقال: صحيح ليس له علة وأقره الذهبي، وانظر للتوسع في تخريجه ولشرحه النفيس: جامع العلوم والحكم لابن رجب (ص ٢٢٥ - ٢٣٦)، رواه ابن أبي عاصم (٥٤).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٧٨) عن ابن مسعود وصححه الألباني. انظر: حديث رقم (٥٤٥) في صحيح الجامع.

<<  <  ج: ص:  >  >>