للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأعله بعلَّته، فكان منها أن قال (١) في عبد الباقي بن قانع: أنه اختلط عَقْلُه قبل موته بسنةٍ.

٧٤٣ - ثم لم يلبث أن ساق (٢) من عند الدارقطني (٣)، في قضاء الصوم؛ حديث: «إن شاء فَرَّق، وإن شاء تابع».


= (٣٢٧٢)، وذكر رواية ابن قانع عنه، ووثَّقه، وحكى عن الدارقطني أنه قال فيه: «لا بأس به»، وهكذا رواه الجصاص عن عبد الباقي بن قانع عنه. كما تقدَّم في التخريج.
ومنها: أنه ذكر في إسناده: «موسى بن عبد الرحمن السلمي البلخي» وهو خطأ، صوابه: «مسلم بن عبد الرحمن السلمي البلخي» كما ورد عند الجصاص.
ومنها: مبالغته في تضعيف عبد الباقي بن قانع، وقوله أنه: «تركه أصحاب الحديث»، وابن قانع وإن ضعفه الدارقطني والبرقاني كما في تاريخ بغداد، للخطيب (١١/ ٨٩) ترجمة رقم: (٥٧٧٥)، إلّا أنّ الدارقطني شهد له بالعلم والحفظ، ولكنه عاب عليه أنه كان يخطئ في بعض ما يُحدِّث به ويُصِرُّ عليه، ففي سؤالات حمزة السهمي له (ص ٢٣٦) ترجمة رقم: (٢٣٤): «وسأل أبو سعد الإسماعيلي أبا الحسن الدارقطني، عن أبي الحسين ابن قانع؟ فقال: كان يحفظ ويعلم، ولكنّه يخطئ ويُصِرُّ على الخطأ، وفي سؤالات السلمي له (ص ٢٠٦) ترجمة رقم: (٢٠٦)، قال: يعتمد حفظه، ويخطئ خطأ كثيرًا، ولا يرجع عنه»، وقد حكى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١١/ ٩٠) أنه سأله عنه، فقال: «أما البغداديون فيُوثقونه، وهو عندنا ضعيف»، فليس في هذه الأقوال أنه مما اتفق عامة أصحاب الحديث على تركه، ويدلُّ على ذلك قول الخطيب معقبًا على تضعيف البرقاني له: «قلت: لا أدري لأي شيءٍ ضعفه البرقاني، وقد كان عبد الباقي من أهل العلم والدراية والفهم، ورأيتُ عامة شيوخنا يوثقونه»، فلعلَّ مَنْ تركَهُ إنما تركه بعد اختلاطه، يوضّح ذلك قول الخطيب: «وقد كان تغير في آخر عمره، حدَّثني الأزهري، عن أبي الحسن بن الفرات، قال: كان عبد الباقي قد حَدَثَ به اختلاط قبل أن يموت بمدة سنتين، فتركنا السماع منه، وسمع منه قوم في اختلاطه». فقوله: «فتركنا السماع منه»؛ يعني: أنه لم يكن متروكا قبل اختلاطه.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٥/ ٥١) ترجمة رقم: (٤٥٣٨) متعقبًا لكلام ابن حزم الوارد فيه: «ما أعلم أحدًا تركه، وإنما صح أنه اختلط فتجنبوه». وحكى عن ابن فتحون أنه قال: «روى عنه الجِلَّة، ووصفوه بالحفظ، منهم أبو الحسن الدارقطني فمن دونَه»، كما أثنى عليه الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢٦) ترجمة رقم: (٣٠٣)، بقوله: «الإمام، البارع، الصدوق إن شاء الله»، وكتابه «معجم الصحابة» يشهد بإمامته.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٠).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٥٨) الحديث رقم: (١٦٠٦)، وينظر فيه: (٣/ ٢١٤) الحديث رقم: (٩٣٥)، و (٣/ ٤٣٨) الحديث رقم: (١١٩١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٨).
(٣) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصيام (٣/ ١٧٣) الحديث رقم: (٢٣٢٩)، عن أبي الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي، عن محمد بن عبد الله بن منصور الفقيه =

<<  <  ج: ص:  >  >>