قال رجل:«يا رسول الله، الرَّجلُ منَّا يلقى أخاه أو صديقه أينْحَنِي له؟ … » الحديث.
ثم قال (١): حنظلة يروي مناكير، وهذا ممَّا أنْكِرَ عليه، وكان قد اختلط (٢)، وقال الترمذي فيه: حديث حسن.
فهذا مذهبه في المختلطين، وبِحَسْبِه نُلزِمه في أحاديث مَنْ لم نُنبِّه عليه منهم، رد رواياتهم، ويقع ذكرهم [مَبْثُوثًا](٣) في مواضع إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
٧٤٧ - وذكر (٤) من طريق الدارقطني (٥)، عن عبادة بن الصامت: أنَّ النبي ﷺ قال: «أُمُّ القرآنِ عِوَض من غيرها، وليس غيرها عوضًا منها».
وسكت (٦) عنه، كأنه صحيح، وقد أتبعه في كتابه الكبير (٧) أن قال: تفرد به محمد بن خلاد عن أشهب وابن خلاد روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة. لم يزد على هذا.
وليس ينبغي أن يُصحّح هذا الخبر، فإنَّ محمّد بن خلاد هذا لم نعلم من حاله ما يُعتمد عليه، ولم يذكره ابن أبي حاتم بأكثر من رواية أبي حاتم وعلي بن الحنيدِ عنه، وروايته [هو](٨) عن الليث، ولم يذكر فيه تعديلا ولا تجريحًا (٩)، فهو عنده
= ومع هذا قال الترمذي بإثر الحديث: «حديث حسن». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢١٤). (٢) ينظر: الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط (ص ٩٩) ترجمة رقم: (٢٩). (٣) في النسخة الخطية: «مثبوتًا» بالباء قبل الثاء، وبالتاء بعد الواو، ولا يصح في هذا السياق، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٥٩). (٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٦٠) الحديث رقم: (١٦١١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٣). (٥) سنن الدارقطني كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة أمّ الكتاب في الصَّلاة وخلف الإمام (٢/ ١٠٦) الحديث رقم: (١٢٢٨)، من طريق محمد بن خلاد الإسكندراني، قال: حدثنا أشهب بن عبد العزيز، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، أن النبي ﷺ، فذكره. ومحمد بن خلاد الإسكندراني، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٥٧٦) ترجمة رقم: (٥٤٧٣)، وقال: قال ابن يونس: يروي مناكير، وقد تفرّد به. قال الدارقطني بإثره: «تفرد به محمد بن خلاد، عن أشهب، عن ابن عيينة، والله أعلم». (٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٣). (٧) الأحكام الكبرى لعبد الحق الإشبيلي (٢/ ٢٠٦). (٨) في النسخة الخطية: «عنه»، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٦٠). (٩) الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٥) ترجمة رقم: (١٣٥١)، قال: «روى عنه الليث بن سعد، كتب =