ممَّن لا تُعلم حالُه (١)، وإلى ذلك فقد عُهِدَ يروي مناكير، منها هذا الحديث الذي لا يُعرف إلا من روايته.
ولمَّا ذَكَره أبو سعيد بن يونس في كتابه في «تاريخ المصريين»(٢)، قال فيه: روى مناكير، وكنَّاه: أبا عبد الله، ونسبه تميميا، وذكر عن ابن أبي مطر (٣) أنه قال: توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وذكر أنه روى عن أبيه والليث وضمام، وأنه إسكندراني.
وأقول بعد هذا: إنَّ هذا الحديث أخاف أن يكون مُغيَّرًا، قُصد به معنى حديث عبادة بن الصامت الآخَرِ، فغُيِّر، فلنذكرهما جميعًا حتى يَتَبَيَّنَ ذلك:
قال الدارقطني (٤): حدثنا عمر بن أحمد بن علي الجوهري، حدثنا أحمدُ بنُ سيار المروزي، حدثنا محمد بن خلاد الإسكندراني، حدثنا أشهب بن عبد العزيز، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عبادة، فذكره.
قال الدارقطني: تفرد به محمَّد بن خلاد، عن أشهب، عن ابن عيينة.
٧٤٨ - وذكر (٥) الدارقطني (٦) أيضًا، من رواية ابن شهاب، عن محمود بن
= عنه أبي وروى عنه» ولم يذكر رواية علي بن الجنيد عنه كما ذكر المصنف، وقد ترجم له الذهبي في الميزان (٣/ ٥٣٧) ترجمة رقم: (٧٤٨٨) وذكر رواية عليّ بن الجنيد عنه، وزاد معهما أبا زرعة. (١) وترجم له الحافظ الذهبي في الميزان (٣/ ٥٣٧) برقم: (٧٤٨٨)، وقال: «لا يُدرى من هو»، وتعقبه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٧/ ١١٨ - ١١٩) ترجمة رقم: (٦٧٤٥)، فذكر أنه روى عنه ثلاثة، ثم ذكر توثيق العجلي له، وذكره ابن حبان في ثقاته، ثم قال الحافظ: «وقول الذهبي: (لا يدرى من هو)، مع كثرة من روى عنه من الأئمة، ووثقه من الحفاظ؛ عجيب، وما أعرف للمؤلف سلفًا في ذكره في الضعفاء، سوى قول ابن يونس». (٢) تاريخ ابن يونس المصري (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) ترجمة رقم: (١١٩٨)، وليس في المطبوع منه ما حكاه المصنف عن ابن أبي مطر. (٣) هو: علي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني. قال الذهبي في الميزان (٣/ ١٤٢) ترجمة رقم: (٥٨٧٦): «صدوق مشهور»، وقال مسلمة بن قاسم: كان قاضي الإسكندرية، وهو ثقة فقيه، وكان أعلم الناس بمذهب مالك. الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة، لابن قطلوبغا (٧/ ٢١٩) ترجمة رقم: (٨٠٤٥). ينظر: لسان الميزان (٥/ ٥٥٣) ترجمة رقم: (٥٤٢٣). (٤) تقدم تخريجه منه أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره. (٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٦١) بإثر الحديث رقم: (١٦١١). (٦) سنن الدارقطني، كتاب الصَّلاة، باب وجوب قراءة أمّ الكتاب في الصَّلاة وخلف الإمام =