قال (١): «ما صلَّيتُ وراء أحدٍ أَشْبَهَ صلاةً برسول الله ﷺ من عمر بن عبد العزيز، … » الحديث.
وسكت عنه (٢).
= «فَكَانَ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ العَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الأُولَيَيْنِ مِنَ العِشَاءِ مِنْ وَسَطِ المُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْغَدَاةِ بِطُوَالِ المُفَصَّلِ». قَالَ الضَّحَّاكُ: وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا الفَتَى، يَعْنِي: عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ». وليس فيه ذكر للتسبيحات في الركوع والسجود. وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صححه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما كان يقرأ بطولى الطوليين في الركعتين الأوليين من المغرب لا في ركعة واحدة (١/ ٢٦١) الحديث رقم: (٥٢٠)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة (٥/ ١٤٥ - ١٤٦) الحديث رقم: (١٨٣٧)، وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الافتتاح باب تخفيف القيام والقراءة (٢/ ١٦٧) الحديث رقم: (٩٨٢)، وفي سننه الكبرى، كتاب المساجد باب تخفيف القيام والقراءة (٢/ ١٤) الحديث رقم: (١٠٥٦)، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر (١/ ٢٧٠) الحديث رقم: (٨٢٧)، والإمام أحمد في مسنده (١٣/ ٣٧١) الحديث رقم: (٧٩٩١)، كلهم من طريق الضحاك بن عثمان به دون أن يصرحوا باسم عمر بن عبد العزيز. (١) كذا قال في النسخة الخطية: (حديث وهب بن مانوس، أنه قال) وذكره، على أنه من قول وهب بن مانوس، ومثله في أصل بيان الوهم والإيهام، كما أفاده محققه (٤/ ١٦٨ - ١٦٩)، وهو خطأ ظاهر. لهذا تعقبه ابن المواق في بغية النقاد النقلة (١/ ١١٤ - ١١٥) الحديث رقم: (٥٢)، فذكره كما هنا، ثم قال: «هكذا ذكر ابن القطان هذا الحديث، كأن وهب بن مانوس صحابي، شاهد صلاة رسول الله ﷺ وحضرها، وليس كذلك، بأن وهب بن مانوس هذا إنما يعرف بالرواية عن سعيد بن جبير؛ بذلك ذكره البخاري وأبو حاتم. وهذا الحديث مما يرويه سعيد بن جبير، عن أنس بن مالك؛ قال؛ … الحديث»، كما تقدم لفظه أثناء تخريج هذا الحديث. ولذلك أيضًا استدرك محقق البيان (٤/ ١٦٩) بعد أن ذكر وهب بن مانوس، جملة: (عن سعيد بن جبير، عن أنس)، وجعلها بين حاصرتين، وعلق عليها بقوله: «ما بين المعكوفتين ساقط من ت، ولا بد منه»، وما استدركه يتفق مع ما ذكره عبد الحق في أحكامه (١/ ٣٩٤)، وهو موافق لما تقدم في مصادر التخريج. (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٩٤).