وهو حديث يرويه أبو داود هكذا: حدثنا محمّد بن العلاء أبو كريب، حدثنا حفص بن بُغَيْل الدُّهْنِيّ (١)، حدثنا زائدة (٢)، عن المختار بن فُلْفُلٍ، عن أنس.
وحفص بن بُغَيل، لا تُعرَف له حال، ولا يُعرف روى عنه غير أبي كريب، وأحمد بن بديل (٣).
فأما ابن أبي حاتم، فإنّه لم يزد في ذكره إياه على أن قال: روى عنه أبو كريب (٤). فهو عنده مجهول كما قلناه (٥)، فاعلمه.
٧٥١ - وذكر (٦) من طريقه أيضًا (٧)، عن معاذ بن أنس الجُهَنِيِّ، أَنَّ رسول الله ﷺ
(١) كذا في النسخة الخطية، كما في بعض نسخ أبي داود المطبوعة، ومنها ط. مؤسسة الرسالة: «الدهني» نسبة إلى دهن بن معاوية، كذلك جاءت نسبته في إكمال الإكمال، لابن نقطة (٢/ ٦٦٨)، وتبصير المنتبه، للحافظ ابن حجر (٢/ ٥٧١ - ٥٧٢)، وجاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٧٠): «المُرْهِبي»، ومثله في بعض نسخ سنن أبي داود المطبوعة الأخرى، وتهذيب الكمال (٧/ ٥) ترجمة رقم: (١٣٨٥)، وفروعه. (٢) هو: زائدة بن قدامة الثقفي، من شيوخ حفص بن بُغَيْل الدُّهني، ويروي عن المختار بن فلفل، وهو ثقة ثبت، صاحب سُنَّة. كما في تهذيب الكمال (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٦) ترجمة رقم: (١٩٥٠)، وتقريب التهذيب (ص ٢١٣) ترجمة رقم: (١٩٨٢). (٣) وعبد الرحمن بن صالح الأزدي، وأبو الوليد الكلبي، كما في تهذيب الكمال (٧/ ٥) ترجمة رقم: (١٣٨٥). (٤) الجرح والتعديل (٣/ ١٧٠) ترجمة رقم: (٧٢٧). (٥) قد نقل الذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ٥٥٦) ترجمة رقم: (٢١٠٩) كلام ابن القطان هذا، وتعقبه بقوله: «قلت: لم أذكر هذا النوع في كتابي هذا، فإنّ ابن القطان يتكلم في كلِّ مَنْ لم يَقُلْ فيه إمام عاصر ذاك الرجل، أو أخذ عمّن عاصره، ما يدلُّ على عدالته، وهذا شيء كثير، ففي الصحيحين من هذا النمط خَلق مستورون، ما ضعفهم أحد ولا هم بمجاهيل». (٦) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٧١) الحديث رقم: (١٦٣٨)، وهو الأحكام الوسطى (١/ ٤١٦ - ٤١٧). (٧) أي من طريق أبي داود، وهو في سننه، كتاب الصَّلاة، باب صلاة الضحى (٢/ ٢٧) الحديث رقم: (١٢٨٧)، من طريق عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، أنّ رسول الله ﷺ، فذكره، وتمام لفظه فيه: «لا يقوم إلا خيرًا، غُفر له خطاياه وإن كانت أكثَرَ من زَبَدِ البحر». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٤/ ٣٧٨ - ٣٨٨) الحديث رقم: (١٥٦٢٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ١٩٦) الحديث رقم: (٤٤٢)، من طريقين عن زبان، به. وهذا إسناد ضعيف، لأجل زبان بن فائد، أبو جوين المصري، وهو ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته كما في التقريب (ص ٢١٣) ترجمة رقم: (١٩٨٥)، وقد رواه عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، وسهل لا بأس به إلا في روايات زبان عنه، كما ذكر الحافظ في =