ثم قال (١) بإثره: كلهم ضعفاء. وهو كما قال، وإنما فعل ذلك فيه لأنه يتضمن عنده حُكمًا، وتسامح في الآخر لأنه ثواب عمل.
٧٥٣ - وذكر (٢) من طريق النسائي (٣)، حديثَ نُمَير الخزاعي، أنه «رأى رسول الله ﷺ قاعدًا في الصلاة، واضعًا يَدَهُ اليُمنى على فَخِذِه اليمنى، … » الحديث.
وسكت عنه (٤).
وما مثله صحح، فإنّه لا يروي عن نُمَير المذكور إلا ابنه مالك، وهو الذي يروي عنه هذا، ومالك بن نمير لا تُعرف له حال، ولا يُعلم روى عنه غير عصام بن قُدامة، ولا يُعرف أيضًا لنمير غير هذا الحديث، ولم تُعرف صحبته من قول غيره (٥)، فاعلَمهُ.
= رقم: (٣٥٦٣)، ولكنه لم يتفرد به. فقد تابعه عليه الليث بن سعد، عند البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب كراهية تفقيع الأصابع في الصلاة (٢/ ٤١٠) الحديث رقم: (٣٥٧٤)، فرواه من طريقه، عن زُبان، به. فتبقى علة الحديث معلّقة بزُبان وسهل. (١) لم أقف عليه في الأحكام الوسطى لعبد الحق الإشبيلي، بعد بحث طويل عنه في كتاب الصلاة، وكذا لم أجد فيه هذا الكلام المذكور عنه، وقد عزاه محقق بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٧٢)، للأحكام الوسطى (٢/ ١٦)، وهو غير موجود في هذا الموضع. (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٦٩) الحديث رقم: (١٦٣٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٤٠٨). (٣) النسائي في السنن الصغرى، كتاب السهو، باب الإشارة بالأصبع في التشهد (٣/ ٣٩) الحديث رقم: (١٢٧١)، وفي سننه الكبرى، كتاب المساجد، باب الإشارة بالأصبع في التشهد (٢/ ٦٥) الحديث رقم: (١١٩٥)، من طريق عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه، قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ واضعًا يَدَهُ اليُمنى على فَخِذِهِ اليُمنى في الصلاة، ويُشير بأصبعه». وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب الإشارة في التشهد (١/ ٢٩٥) الحديث رقم: (٩١١)، والإمام أحمد في مسنده (٢٥/ ٢٠١ - ٢٠٢) الحديث رقم: (١٥٨٦٧)، كلاهما من طريق عصام بن قدامة البجلي، به. ومالك بن نمير الخزاعي، تفرّد بالرواية عنه عصام بن قدامة الجَدَليّ كما في تهذيب الكمال (٢٧/ ١٦٣ - ١٦٤) ترجمة رقم: (٥٧٥٦)، وذكره ابن حبّان وحده في الثقات (٥/ ٣٨٦) ترجمة رقم: (٥٣٢٦) و (٧/ ٤٦٠) ترجمة رقم: (١٠٩٢٦)، ولذلك قال عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٣٧) ترجمة رقم: (٥٤٦٥): «وُثَق»، وقال عنه في المغني (٢/ ٥٢٩) ترجمة رقم: (٥١٥٢): «لا يُعرف»، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥١٨) ترجمة رقم: (٦٤٥٤): «مقبول». (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٤٠٨). (٥) نمير بن أبي نمير الخزاعي، أبو مالك، جزم بصحبته كل من الإمامين البخاري وأبو حاتم =