وفي باب شبيب من حرف الشين، ذكره أبو محمد بن أبي حاتم (١)، بالكلام الذي نقل أبو محمد (٢).
وكذا فعل البخاري (٣).
والثاني: سكوته عنه، واعتماده تعدُّدَ الرُّواة عن شبيب المذكور، وهو رجل لا تُعرف له حال، وغاية ما رُفع به من قَدْرِه أنه روى عنه شعبة وعبد الملك بن عُمير.
قال ابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي:: هذا شعبة وعبد الملك بن عُمير في [جَلالَتِهما](٤) يرويان عن شبيب أبي روح (٥)، وروى عنه أيضًا حَريزُ بن عثمان، وهذا كله غير كافٍ في المبتغى من عدالته، فاعلمه.
٧٦١ - وذكر (٦) من طريق أبي داود (٧)، حدثنا أحمد بن حنبل وأحمد بن
= الصواب، وقد طالعت عليها نسخا كثيرة، فألفيته في أكثرها كما ذكر ابن القطان، وألفيته في نسخة معتنى بها، مقروءة على الأستاذ أبي ذر الخشني شيخنا ﵀، على الصواب هكذا: (أبو روح شبيب) مصححا عليه معتنى به، فظهر من العناية به، أنه كان قد وقع فيه غلط، ثم روجع فيه الصواب، فلولا ذلك ما اعتنى به. وذكره أولا على خلاف ذكره ثانيا، مشعر بالتنبه إلى مراجعة الصواب فيه». (١) الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٨) ترجمة رقم: (١٥٦٥). (٢) تعقبه ابن المواق في بغية النقاد النقلة (٢/ ٨٦ - ٨٧) برقم: (٢٦٦)، فقال: «وهم آخر لم يشعر به ابن القطان، بل تابعه [أي: تابع عبد الحق] عليه فوهم كوهمه، وذلك نسبته القول الذي قاله في شبيب إلى أبي محمد ابن أبي حاتم، وهو لم يقله من عند نفسه، وإنما نقله عن أبيه، إلا ذكر راو واحد ممن روى عن شبيب»، وهو سنان بن قيس، فهو من زيادات أبي محمد ابن أبي حاتم. (٣) التاريخ الكبير (٤/ ٢٣١) ترجمة رقم: (٢٦٢١) (٤) في النسخة الخطية: «جلالته»، وكذلك في أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣١) فيما ذكر محققه، وهو خطأ ظاهر، فالكلام عن اثنين، وقد نقل الحافظ ابن حجر هذا الكلام عن ابن القطان في تهذيب التهذيب (٤/ ٣٠٩) ترجمة رقم: (٥٣٩)، وفيه عنده: «جلالتهما» كما أثبته. (٥) لا يُعرف لشعبة بن الحجاج رواية عن شبيب بن نعيم أبي روح، ولهذا عقب الحافظ ابن حجر على كلام ابن القطان الذي نقله عن ابن الجارود بالقول: «وإنما أراد الذهلي برواية شعبة عنه: أنه روى حديثه، لا أنه روى عنه مُشافهة، إذ رواية شعبة إنما هي عن عبد الملك، عنه». تهذيب التهذيب (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠) ترجمة رقم: (٥٣٩). (٦) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٧ - ٣٨) الحديث رقم: (٢٢٧٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٤٠٦). (٧) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة (١/ ٢٦٠ - ٢٦١) =