٧٦٢ - وذكر (١) من طريق النسوي (٢)، عن إسرائيل (٣)، عن عيسى بن أبي عزَّةَ، عن عامر (٤)، عن أبي ثور الأزدي، عن أبي هريرة:«أن النبي ﷺ أمر بالركعتين قبل صلاة الفجر».
هكذا أورده (٥) بقطعة من إسناده، ولم يتقدم له فيها قول، ولا تلا هذا الحديث منه.
وأبو ثور هذا لا تُعرف له حال ولا اسم، ولا أعلم من أمره إلا أن البخاري ذكره في الكنى المجردة من «تاريخه»(٦). وهو خبر (٧) لم يقع إلينا في نسخ التاريخ.
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤١) الحديث رقم: (٢٢٨١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٦٤). (٢) النسائي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الأمر بالركعتين في صلاة الفجر (١/ ٢٥٦) الحديث رقم: (٤٥٥)، من طريق ابن أبي زائدة (هو يحيى بن زكريا)، عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن عيسى بن أبي عزة، به. ورجال إسناده ثقات غير أبي ثور الأزدي، وقد اختلف في اسمه، فذكر المزي في ترجمته من تهذيب الكمال (٣٣/ ١٧٧) ترجمة رقم: (٧٢٧٣) عن أبي عُبيد الآجري، أنه سأل أبا داود عنه، فقال: كوفي جليل، أدرك أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: «قلت: هو حبيب بن أبي مليكة؟ قال: قد قال قوم هو حبيب بن أبي مليكة»، وحكى عن الترمذي أنه قال: «أبو ثور اسمه حبيب بن أبي مليكة»، وقال: «وفرَّق الحاكم أبو أحمد وغيره بينهما كما تقدم في ترجمته»، وكان قد ترجم قبل ذلك لحبيب بن أبي مليكة (٥/ ٤٠١) برقم: (١١٠٠)، فقال: «حبيب بن أبي مليكة، أبو ثور الكوفي، يقال: إنه أبو ثور الحدّاني الأزدي». وذكر عن أبي زرعة أنه قال: «ثقة»، فإن كان هو حبيب بن أبي مليكة كما حكى المزي عن الترمذي ما حكاه في سننه أبواب الطهارة، باب ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر (٢/ ٣١٨)، بإثر الحديث (٤٥٥) أنه قال: «وأبو ثور الأزدي اسمه حبيب بن أبي مليكة»، فيكون بذلك قد زالت عنه جهالة الحال التي سيُطلقها ابن القطان فيه، وإن كان هو غيره؛ لأجل أنه فرق بينهما أبو أحمد الحاكم وغيره، ورجحه الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ١٥٢) ترجمة رقم: (١١٠٧) و (ص ٦٢٧) ترجمة رقم: (٨٠٠٨)، فهو مقبول كما قال. (٣) هو: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، يروي عن عيسى بن أبي عزّة، كما في ترجمته من تهذيب الكمال (١٢/ ٥١٥ - ٥١٦) ترجمة رقم: (٤٠٢). (٤) هو: عامر بن شراحيل الشَّعبي، ذكر المزيُّ في ترجمته (١٤/ ٣١) برقم: (٣٠٤٢) أنه يروي عن أبي ثور الأزدي الحدّاني شيخه في هذا الإسناد. (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٦٤). (٦) التاريخ الكبير، الكنى (٩/ ١٧) ترجمة رقم: (١٣٢)، قال: «أبو ثور الحداني، سمع أبا مسعود وحذيفة، روى عنه أبو البختري»، وكان قد ترجم لحبيب بن أبي مليكة (٢/ ٣٢٤) برقم: (٢٦٣٢)، وقال: «سمع ابن عمر، روى عنه كليب بن وائل، عن هانئ بن قيس، ويقال: هو أبو ثور الحداني». (٧) كذا في النسخة الخطية: «خبر»، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤١): «جزء».