وذكر أبو محمد بن الجارود في كُناه؛ أن البخاري ذَكَر ثلاثةً، فجعلهم واحدًا. ونص ما ذَكَرَ عن البخاري هو هذا:
أبو ثور الحُداني (١)، روى عنه أبو البَخْتَرِي الطائي، قال: كنت جالسا مع حذيفة [وأبي](٢) مسعود (٣).
أبو ثور الأَزْدِي (٤)، عن أبي هريرة، روى إسرائيل، عن عيسى بن أبي عَزَّة، عن عامر، هو الشعبي، عنه.
وذكر حبيب بن أبي مليكة (٥)، فقال: هو أبو ثور الحُدَاني، روى عنه أبو البختري والشعبي.
قال أبو محمد بن الجارود: فكأنه جعل هؤلاء الثلاثة واحدًا. انتهى قوله.
فأقول وبالله التوفيق: إن حبيب بن أبي مُلَيْكَة معروفٌ، قال فيه أبو زرعة: ثقة (٦)، فأما الآخران - أعني أبا ثور الحُدَاني وأبا ثور الأزدي - فمجهولان.
وقد ذكر ابن أبي حاتم أبا ثور (٧)، عن أبي هريرة، في أذان بلال، روى عنه الشعبي، فيُشْبِهُ أن يكون هذا الأزدي الذي في إسناد الحديث المذكور.
(١) ترجمته في التاريخ الكبير (٩/ ١٧) برقم: (١٣٢). (٢) في النسخة الخطية: «ابن»، وكذا في أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٢) فيما ذكر محققه، وهو خطأ، تصويبه من المصادر الآتية، فقد قال البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ١٧) ترجمة رقم: (١٣٢): «أبو ثور الحداني، سمع أبا مسعود وحذيفة»، وقول أبي البختري هذا، ورد في إسناد حديث، أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (١/ ٣٤٦) الحديث رقم: (٤٣٣)، والإمام أحمد في مسنده (٣٨/ ٣٧١) الحديث رقم: (٢٣٣٤٨)، عن شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا البختري الطائي يحدث، عند أبي ثور، قال: كنت جالسا مع حذيفة بن اليمان وأبي مسعود البدري … الحديث، ولفظه لأبي داود الطيالسي. (٣) قوله: «أبو البختري الطائي، قال: كنت جالسا مع حذيفة وأبا مسعود» جاء بدلًا منه في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٢) بين حاصرتين ما نصه: «أبو البختري، قال: أبو ثور الحداني سمع حذيفة وأبا» وذكر محققه أنه ممحو من الأصل، وأنه أتمه من تاريخ البخاري. (٤) لم أقف على ترجمته في التاريخ الكبير، للبخاري. (٥) ترجمته في التاريخ الكبير (٢/ ٣٢٤) برقم: (٢٦٣٢). (٦) ينظر: تهذيب الكمال (٥/ ٤٠١) ترجمة رقم: (١١٠٠). (٧) الجرح والتعديل (٩/ ٣٥١) ترجمة رقم: (٥٧١)، قال: «أبو ثور، روى في أذان بلال، وروى عن أبي هريرة، روى عنه الشعبي، سمعت أبي يقول ذلك».