للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالت: أخبرتني أمّ عثمان بنت أبي سفيان، أن ابن عبّاس قال: [قال رسول الله ] (١)؛ مثله.

وهو أيضًا منقطع؛ فإنا لم نعرف الذي حدَّث به حتَّى يُوضع فيه النظر، فهو بمثابة مَنْ لم يُذكر.

وهكذا القول فيما يرويه مالك عن الثقة عنده وأشباهه، ولم ينفع كونه يكنى أبا يعقوب، فقد عَرَفْنا نحنُ أنه مُكنَّى، وإنسان، فما ذلك بنافع، ومَنْ لَجَّ في هذا لم يَلِج في أنه مجهول، فلا يكون الحديث من أجله صحيحًا.

وإن فسره مفسر بأنه أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل (٢)، فإنّه يروي هذا الحديث عن هشام بن يوسف؛ لم يُقنع بذلك، وهو أيضا رجلٌ قد عُلِمَ له رأي فاسد يتحرَّج به، تَرَكَهُ النَّاسُ من أجْلِه، وهو الوَقْفُ في أن القرآن مخلوق، وإن كان لا يؤتى من جِهَةِ الصِّدقِ (٣)، ومن طريقه ذكر الدارقطني (٤) هذا الحديث عن البغوي، عنه، فاعلم ذلك.

١٣٥٦ - وذكر (٥) من مسند ابن أبي شيبة (٦)، عن سعيد: «لما قَدِمْنا مع


(١) ما بين الحاصرتين زيادة من بيان الوهم (٢/ ٥٤٦)، وبها يكتمل الإسناد، وقد أخلت بها هذه النسخة.
(٢) كذا في النسخة الخطية: (إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل) بزيادة (بن) بين إبراهيم وأبي إسرائيل، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٧)، وهو خطأ، صوابه: (إسحاق بن إبراهيم أبي إسرائيل)، فإن أبا إسرائيل كنية لإبراهيم، كما ذكره كل من ترجم له. ينظر: تاريخ بغداد (٧/ ٣٥٣) ترجمة رقم: (٣٣٣٦)، وسير أعلام النبلاء (١١/ ٤٧٦).
(٣) تقدم بيان حاله قريبًا أثناء تخريج هذا الحديث، وذكرت أن أكثر أئمة الجرح والتعديل على توثيقه.
(٤) تقدم تخريجه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث.
(٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٥٩) الحديث رقم: (٥٧٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
(٦) لم أقف عليه في المطبوع من مسند ابن أبي شيبة، ولا في مصنّفاته الأخرى، ولا عزاه إليه الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة.
وقد أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٩/ ١٣٠ - ١٣١) الحديث رقم: (٣٥١٠)، وأحكام القرآن له (٢/ ١٨٥) برقم: (١٥٢٣)، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، قال: عن الحجاج بن أرطاة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: «قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيَّ فِي حِجَّتِهِ، مِنَّا مَنْ رَمَى بِسَبْعٍ وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْنَا».

<<  <  ج: ص:  >  >>