للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعن عليٍّ كذلك (١)، وكان موتُ سعد سنة ثمان وخمسين (٢)، ومجاهد إذ ذاك له نحو من ثمان وثلاثين سنةً (٣)، فهو لا يَبْعُد سماعه منه، ولكن لا أعلمه.

١٣٥٧ - وذكر (٤) من طريق مسلم (٥)، عن أبي رافع، قال: «لم يأمرني رسول الله أَنْ أُنْزِلَ الأبْطحَ حين خَرَجَ من مِنّى، ولكنّي جئتُ فَضَرَبْتُ قُبَّتَهُ، فجاء فنَزَلَ».

كذا أورَدَهُ (٦)، وسَكَتَ عنه، ولم يضع فيه نظرًا لما كان من عند مسلم، ومسلم إنّما هو عنده، من رواية سليمان بن يسار، قال: قال أبو رافع … فذكره. وقد يَعْرِضُ في سماع سليمان بن يسار من أبي رافع شك، [لِمَنْ] (٧) يَقِفُ على كلام أبي عمر ابن عبد البَرِّ (٨).


= (ص ٢٠٣ - ٢٠٤) الأرقام (٧٤٧ - ٧٥٠) و (٧٥٢) و (ص ٢٠٥) رقم: (٧٥٨).
ولكن قال ابن المديني: «لا أنكر أن يكون مجاهد لَقِيَ جماعةً من الصحابة، وقد سمع من عائشة» كذلك نقل الحافظ ابن حجر عنه في تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٣) ترجمة رقم: (٦٨)، ثم قال: «قلت: وقع التصريح بسماعه منها عند أبي عبد الله البخاري في صحيحه»، وقال في فتح الباري (١/ ٤١٣) ردًّا على قول أبي حاتم: «لم يسمع مجاهد عن عائشة»: «وهذا مردود، فقد وقع التصريح بسماعه منها عند البخاري في غير هذا الإسناد، وأثبته علي بن المديني، فهو مقدم على مَنْ نفاه».
(١) قال أبو زرعة: «مجاهد، عن عليّ، مرسل»، وقال أبو حاتم: «مجاهد أدرك عليا، لا يذكر رؤيةً ولا سماعًا». المراسيل (ص ٢٠٥) رقم: (٧٦٣) و (٧٦٤).
(٢) قال المِزِّيُّ: «اختلف في تاريخ وفاته ومبلغ سنه، فقيل: مات سنة خمس وخمسين، وهو المشهور. وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين … ». تهذيب الكمال (١٠/ ٣١٣ - ٣١٤) ترجمة رقم: (٢٢٣٠).
(٣) وذلك أنه كان مولده سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر. ينظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٣)
ترجمة رقم: (٦٨).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٦٠) الحديث رقم: (٥٧٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٠).
(٥) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب استحباب النزول بالمُحَصَّب يومَ النَّفْرِ والصَّلاة به (٢/ ٩٥٢) الحديث رقم: (١٣١٣)، من حديث صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار، قال: قال أبو رافع؛ فذكره. قال أبو بكر (هو ابن أبي شيبة شيخ مسلم فيه): سمعت سليمان بن يسار. وفي رواية قتيبة (ابن سعيد شيخ مسلم فيه): قال: عن أبي رافع. وكان على ثَقَلِ النبي .
(٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٠).
(٧) في النسخة الخطية: «لم»، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٦١).
(٨) ينظر: كلامه في الحديث التالي، والتعليق عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>