قال مالك: لا يخالفه.
وقال أشهب: يسلم من اثنتين ثم يقوم إلى الثالثة (١)؛ لأنَّ الوتر واحدة كقيام الإمام الخامسة.
ورأى مالك أنها مسألة خلاف، فبسلامه قبله يفسد صلاته، ولقوله ﵇: فلا تختلفوا عليه (٢)، ولأنَّ المسافر إذا صلى خلف مقيم وافقه.
ص: (ويكره أن يوتر بركعة ليس قبلها شفع، أو بثلاث بتسليمة واحدة؛ إلا أن يكون مع إمام يرى ذلك فيوتر بوتره، ولا يخالفه في فعله).
ت: قال (ش): يكفيه ركعة.
لنا: قوله ﵇ في الحديث المتقدم: توتر له ما قد صلى (٣)، فدل على أنها توتر شفعاً متقدماً.
وفي التمهيد: نهى ﵇ عن البتيراء؛ أن يصلي الرجل ركعة واحدة يوتر بها (٤).
وإنما أباح مالك الوتر بركعة للمسافر في أحد قوليه؛ لأنَّ السفر عذر أثر في إسقاط الفرض.
واختلف في المرض:
(١) «التبصرة» (٢/ ٨٢٦).(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٢/٣٨).(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٢٧٢).(٤) «التمهيد» (١٣/ ٢٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.