فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصحابة رضوان الله عليهم من غير نكير؛ فكان إجماعاً.

واختلف هل هي سنة أو فضيلة؟

قاله ابن الكاتب، لقول مالك في المدونة: يستحب إذا قرأها في أثناء الصلاة ألا يدع سجودها.

قال المازري: الاستحباب لا ينافي السنة (١).

وقال عياض: استدل بعض أشياخي بهذا التشبيه على عدم وجوب الجنازة، كما قاله أصبغ؛ قال: ولا خلاف عندنا في سجود القرآن أنه سنة.

واستدل [ابن القاسم] (٢) بقول مالك: تصلى بعد الفريضة بتيمم واحد، ولا يجمع بين فرضين بتيمم واحد.

وأنكره بعضهم، وقال: صلاة الجنازة ليست على الأعيان؛ فتسقط في حق البعض، فهي كالنفل في حقه.

ومما يدل على عدم وجوب السجود أن رجلاً قرأ سجدة بحضرة رسول الله ﷺ فلم يسجد، فقال له النبي ﷺ: كنت إماماً فلو سجدت سجدنا معك، ولم ينكر عليه ترك السجود.

وعين مالك الإحدى عشرة فقال: في ﴿المص﴾ و ﴿الرعد﴾ و ﴿النحل﴾ وبني إسرائيل و ﴿مريم﴾ و ﴿الحج﴾ أولها [و ﴿الفرقان﴾] (٣) و ﴿الهدهد﴾ و ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ ﴿السجدة﴾


(١) «شرح التلقين» (٢/ ٧٩١).
(٢) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٣/ ٤٥٨): (أبو الحسن ابن القابسي).
(٣) زيادة استدركتها من «التذكرة» (٣/ ٤٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>