فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن القاسم: صلاتهم باطلة (١).

وقال أشهب: صلاتهم صحيحة، وحمله بعض الأصحاب على أنهم لم يصدقوه، أما لو صدقوه؛ وافق أشهب على بطلانها.

وأما الناسي: ففي «الموطأ»: أن رسول الله ﷺ كبَّر في صلاة من الصلوات، قال في غيره: وكبرنا معه، ثم التفت فأشار إلى القوم أن امكثوا، وفي رواية: أن كما أنتم، فخرج فاغتسل، ثم عاد، وأتمَّ بهم الصلاة (٢)، ولم ينقل أنهم قطعوا الصلاة، بل احتسبوا بما مضى، وإذا صح البعض مع التبيان؛ صح الكلُّ.

ولأن عدوله ﵇ عن الكلام إلى الإشارة دليل الصحة حتى لا يتكلفوا في صلاتهم للجواب.

وروى البراء بن عازب أن النبي ﷺ صلَّى وهو على غير وضوء، فأتم القوم، وأعاد النبي ﷺ

وقد صلى عمر بالناس وهو جنب، ثم علم بذلك فأعاد، ولم يأمر أحداً بالإعادة، وفي بعض الطرق: إن عمر قال: [احتلمت] (٣) وما شعرت، وصليت وما اغتسلت (٤).

وكذلك جرى لعثمان بن عفان ﵁ في خلافته، رواه «أبو داود».

وكذلك ابن عمر ﵄.


(١) «النوادر» (١/ ٣١٢).
(٢) «الموطأ» رقم (١١٥).
(٣) في الأصل: (اغتسلت) وهو خطأ، والمثبت من لفظ «الموطأ» رقم (١١٦).
(٤) «الموطأ» رقم (١١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>