فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال عبد الوهاب:: حدها عندنا ما [تتقرى بهم] (١) قرية وتمكنهم الإقامة (٢)؛ لأنَّ من شرطها الإقامة، فيشترط من يتصور منها الإقامة، وهو متعذر في الأربعة، وما دون الأربعين يمكنهم ذلك، وقد قال ﵇: الجمعة على كل مسلم (٣)، ولم يشترط عدداً.

وقد جمعها أنس في البحرين باثني عشر رجلاً.

وروي أنه انفضوا عن النبي ﷺ فلم يبق إلا اثنا عشر، ولم ينقل أنهم رجعوا إليه (٤).

وكتب رسول الله ﷺ لمصعب بن عمرو أن يصلي الجمعة بعد الزوال ركعتين، وأن يخطب قبلها، يجمع اثنا عشر رجلاً.

***

* ص: (والخطبة شرط في صحة الجمعة، فإن صليت بغير خطبة لم تكن جمعة، والاختيار أن يخطب الإمام وهو على طهارة، فإن خطب على غير طهارة فقد أساء والخطبة صحيحة).

* ت: تقدم الكلام على وجوب الخطبة في شروط الجمعة.

قال سحنون: الطهارة فيها فرض، وبغير طهارة يعيدون أبداً (٥).

وقال عبد الوهاب: سنة وتجزيه (٦).


(١) غير مقروءة في الأصل، والمثبت معنى «التذكرة» (٢/٤٣)، و «التبصرة» (٢/ ٥٦٦).
(٢) انظر: «التبصرة» (٢/ ٥٦٦)، و «الإشراف» (١/ ٣٢٢).
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٧٠).
(٤) انظر حديث مسلم في «صحيحه» رقم (٨٦٣).
(٥) انظر: «النوادر» (١/ ٤٧٦)، و «التبصرة» (٢/ ٥٨٢).
(٦) ذكره عنه اللخمي في «التبصرة» (٢/ ٥٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>