فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف فيما لا يتكرر؛ كالشركة، والتولية، والإقالة، وأخذ الشفعة:

فظاهر المذهب: لا يفسخ.

وفسخها ابن عبد الحكم؛ بجامع المشغل عن الصلاة (١).

قال ابن القاسم: الهبة والصدقة لا يفسخان (٢).

قال عبد الوهاب: يجري فيه الخلاف كالنكاح.

قال ابن يونس: لا يجري؛ لأن البيع منع لئلا يستبد بالسلع فيتضرر الساعون، بخلاف الهبة والصدقة (٣).

ولأن البيع إذا فسخ ردَّ لكل واحد ما خرج من يده؛ فلا ضرر (٤).

ص: (ولا تصلى الجمعة في مصر واحد في مسجدين، فإن فعلوا فالصلاة صلاة أهل المسجد العتيق).

ت: منع مالك مطلقاً (٥)؛ لأن رسول الله ﷺ والخلفاء بعده لم يصلوها إلا في مسجد واحد، ولأن ذلك لو جاز لفعله ﵇ ولو مرة ليدل على الجواز، كما نبه على جواز غيره، ولأنها سميت جمعة لاجتماع الناس فيها فلا يتفرقوا (٦).

قال سند: روي عن عمر ﵁ أنه قال: لا تقام الجمعة إلا في المسجد الأكبر


(١) «التبصرة» (٢/ ٥٧٥).
(٢) انظر: «الجامع» (٢/ ١٣٤).
(٣) انظر: «الجامع» (٢/ ١٣٤)
(٤) انظر: «التبصرة» (٢/ ٥٧٥).
(٥) «شرح التلقين» (٣/ ٩٧٦).
(٦) انظر: «النوادر» (١/ ٤٥٣)، و «التبصرة» (٢/ ٥٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>