فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون في الشريعة مع اتحاد الجنس؛ كحد الزنا، بخلاف حد السرقة والزنا، فكذلك هاهنا.

لنا: القياس على حد القذف وشرب الخمر لما اتحدا وإن اختلف السبب، فكذلك هاهنا، وقياساً على التكرر من الجنس الواحد.

ص: (وإن تكرر السهو منه أجزأت عنه سجدتان، فإذا استنكه السهو فليله عنه).

ت: قال الأوزاعي: إن كان السهو من جنس واحد تداخل، أو من جنسين لم يتداخل (١).

لنا: وللكافة الجمهور: قوله ﵇: ﴿إذا سها [أحدكم]﴾ (٢) فليسجد سجدتين (٣)، ولم يفعل، وقياساً على التكرر من جنس واحد.

والسبب في المحل واحد وهو السهو، وقد سها ﵇ فسلم من اثنتين، ومشى وتكلم، فسجد سجدتين لثلاثة أجناس.

ولأن السجود إنَّمَا أُخرَّ لآخر الصلاة ليتداخل؛ لأن الأصل ترتيب المسبب على سببه.

احتجوا بقوله ﵇: لكل سهو سجدتان (٤).


(١) بنصه عنه في «شرح التلقين» (٢/ ٥٩٨).
(٢) خرم في الأصل، استدركته من لفظ الحديث.
(٣) أخرجه بنحوه البخاري في «صحيحه» رقم (٤٠١)، ومسلم في (صحيحه) رقم (١٢٧٤).
(٤) أخرجه من حديث ثوبان: أحمد في (مسنده) رقم (٢٢٤١٧)، وأبو داود في (سننه) رقم (١٠٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>