وأما الصيام فيقتل بتركه بخلاف الحج؛ لقيام أدلة على أنه على التراخي.
قال ابن يونس: من توضأ أو اغتسل وصلى وقال: إنها غير مفروضة عليه؛ فهو مرتد يستتاب ثلاثاً، فإن تاب وإلا قتل، وكذلك الحج، وإن امتنع من الزكاة قوتل (١).
وقال ابن حبيب: يكفر تارك الصلاة مفرطاً، وإن ترك زكاة أو صوماً أو حجاً متعمداً؛ كفر (٢).
قال ابن رشد: [وانفرد ابن حبيب بهذا من بين سائر أهل العلم] (٣).
ويجب على هذا ألا يؤخر بعد الوقت؛ لئلا تصير الصلاة في الذمة، ووقت القضاء ممتد.
ووجه قول ابن شهاب: أن قتله حداً؛ للمعصية، وهي لا تتحقق مع إمكان فعل الطاعة.
قال المازري: المشهور مراعاة الركعة بسجدتيها.
وعند أشهب: يكون مدركاً للصلاة بمقدار الركوع دون السجود، فلا يقتل عنده حتى يبقى مقدار الركوع خاصة، ولا يعتبر قدر القراءة للخلاف في وجوبها في ركعة.
وقيل: يعتذر بأنه يقرؤها بعد الركعة الأولى.
(١) «الجامع» (١/ ٢٢٩)(٢) «الجامع» (١/ ٢٢٩)(٣) ما بين المعقوفتين زيادة ثابتة في «المقدمات» (١/ ١٤٢)، و «التذكرة» (٣/٤٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.