<<  <  ج: ص:  >  >>


المطلب السادس عقيدته ومذهبه
أولا: عقيدته:
لقد كان ابن اللحام ﵀ على عقيدة أهل السنة والجماعة مُتَّبِعاً طريقة السلف في ذلك، ويظهر ذلك بعدة أمور:
- أولاها: ما يذكره في المسائل التي لها تعلق عقدي:
- وذلك كقوله: «الكتاب: كلام الله … وهو القرآن … قال إمامنا: لم يزل الله متكلّما كيف شاء» (١).
فهو يثبت صفة الكلام لله ﷾ على الحقيقة، ويفوّض كيفيتها الله تعالى، متابعا الإمام أحمد، ويُثبت كون الكتاب كلام الله.
وفي الموضع نفسه يُبيّن رأي من خالف، وتمايزهم عن الرأي الذي يختار فيقول: «وقال قوم: الكتاب غير القرآن … والكلام عند الأشعرية مشترك بين الحروف المسموعة والمعنى النفسي» (٢).
- وكذلك في إثباته عدالة الصحابة، مخالفًا من قال: عدول إلى زمن الفِتَن، ومن قال: عدول إلا من قاتل عليا ونسب هذا القول للمعتزلة، ومخالفًا
_________
(١) انظر: (ص/ ٧٣، ٧٥) من المتن، وانظر كذلك (ص/ ٢٩) من المتن.
(٢) انظر: (ص/ ٧٣، ٧٤) من المتن.

<<  <  ج: ص:  >  >>