وفي الاصطلاح:
فالحنفية يرون: أن الإيجاب هو ما صدر أولاً من أحد العاقدين بصيغة صالحة لإفادة العقد.
والقبول: ما صدر ثانياً من أي جانب كان.
وهذا في عقود المعاوضات، وأما في عقد الهبة: فالإيجاب: خصوه بما يوجد من طرف الواهب (١).
وعند الجمهور: الإيجاب: ما صدر من البائع، والمؤجر، وولي الزوجة، سواء صدر أولاً أو آخراً.
والقبول: ما صدر ثانياً (٢).
فالإيجاب: ما صدر من المالك أو من يقوم مقامه.
والقبول: ما صدر من القابل أو من يقوم مقامه.
وصيغة الهبة تنعقد بكل ما دل عليها.
قال ابن عابدين: " والأصل في هذه المسائل أنه إذا أتى بلفظ ينبئ عن تمليك الرقبة يكون هبة، وإذا كان منبئا عن تمليك المنفعة يكون عارية، وإذا احتمل هذا وذاك ينوي في ذلك " (٣).
وقال الدردير: " بصيغة صريحة أو ما يدل على التمليك " (٤).
وقال الشربيني: " ومن صريح الإيجاب وهبتك ومنحتك وملكتك بلا
(١) حاشية ابن عابدين، مرجع سابق، ١٢/ ٤٧٢.
(٢) ينظر: فتح القدير ٢/ ٣٤٤، المجموع ٧/ ١٦٥، المغني ٦/ ٧، صيغ العقود ص ٢٥٠.
(٣) حاشية ابن عابدين، نفسه ١٢/ ٤٧٥.
(٤) الشرح الصغير ٢، مرجع سابق،/ ٣١٢.