<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أن أخذ الزائد على ما أعطى نوع من السؤال، والسؤال لا يجوز لرسول الله ﷺ.

ولأن أخذ الزائد على ما دفع طريق من طرق أخذ الصدقة، وهي لا تحل لرسول الله ﷺ.

وقيل معنى الآية: لا تمنن بعطيتك وعملك، ولا تستكثره، فعلى هذا يكون الخطاب له ولأمته.

وقيل معناه: لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه؛ لأن " تمنن " بمعنى تضعف (١).

وعلى كل هذه الأوجه لا يكون في الآية دليل على ما ذكره ابن حزم من بطلان هبة الثواب.

٣ - أن لفظ الهبة يفيد التبرع، فلا يصح شرط العوض فيها (٢).

ونوقش: بعدم التسليم، كما في أدلة الرأي الأول.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- صحة الهبة بشرط الثواب؛ إذ الأصل صحة التبرعات والشروط فيها.


(١) ينظر: تفسير النسفي، والبيضاوي، والخازن، وابن عباس (٦/ ٣٩٥).
(٢) بدائع الصنائع (٦/ ١٩٣)، مقدمات ابن رشد (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، المهذب (١/ ٤٤٧)، المستوعب (٢/ ٤٧٢)، المحلى (٩/ ١١٨ - ١١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>