مع يمينه، وإن لم يكن فالقول قول الموهوب له مع يمينه، فإن أشكل ذلك واحتمل الوجهين فالقول قول الواهب مع يمينه.
وهذا قول المالكية (١).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (أن القول قول الموهوب له)
استدل أصحاب هذا القول بالأدلة الآتية:
(١٨٦) ١ - ما رواه البخاري من طريق أبي مليكة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم " (٢).
٢ - أن الواهب أقر له بالهبة وادعى بدلاً الأصل عدمه (٣).
ويناقش: بأن الأصل قد يترك إذا عارضه ظاهر أقوى منه، كما لو كان من عادة الواهب طلب العوض.
٣ - أن الموهوب له منكر لشرط العوض، والقول قول المنكر مع يمينه.
وقد يناقش من وجهين:
الأول: أن الواهب منكر لعدم العوض.
الثاني: أن الواهب قد يترجح إنكاره إذا كان له عادة بشرطه.
دليل القول الثاني: (أن القول قول الواهب)
استدل أصحاب هذا القول:
(١) الكافي لابن عبد البر (٢/ ١٠٠٦)، بداية المجتهد (٢/ ٣٣٤)، الذخيرة (٦/ ٢٧٦)، جواهر الإكليل (٢/ ٢١٦).(٢) صحيح البخاري في التفسير/ باب إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم … (٤٥٥٢).(٣) المهذب (١/ ٤٤٨)، مغني المحتاج (٢/ ٤٠٥)، الكافي لابن قدامة (٢/ ٤٦٨)، معونة أولي النهى (٦/ ١٣)، كشاف القناع (٤/ ٣٠٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.