«البحر الزخار» (٤٦٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٨/ ٣٧٨ - ط دار الفكر) من طريقين عن عدي بن الفضل عن أبي بكر بن أبي جهمة عن أبيه عنه … به (أ). قال البزار: «وهذا الحديث قد روي نحو من كلامه عن النبي ﷺ من غير وجه. ولا نعلمه يروى عن (ابن عباس) عن (علي) إلا من هذا الوجه: بهذا الإسناد! و (ابن الفضل) ليس بالحافظ! و (أبو بكر بن أبي جهمة) و (أبوه): لا نعلمهما يُحَدِّثَانِ إلا بهذا الحديث»! قلت: وإسناده تالف؛ وفيه آفات: ١ - عدي: متروك، كما في «التقريب»! ٢ - جهالة (ابن أبي جهمة)! - الانقطاع بين (أبي جهمة) و (ابن عباس)، كما في «التهذيب»! سادسا: من حديث (عبد الله بن عباس)؛ أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٣٨٧ - بغية الباحث)، وإسحاق بن راهويه (١١٩ - تحقيقي)، والأزرقي في «أخبار مكة» (٩٠٣)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٤٨٩)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١٥٢٩)، وأبو يعلى (٢٦٦٢) من طرق عن طلحة بن عمرو عن عطاء عنه … به. قلت: وإسناده ضعيف جدًا؛ لحال (طلحة)، كما في «التقريب»! (تنبيه): سقط من إسناد هذا الحديث عند أبي يعلى - إما من أصل الرواية، أو من الناسخ أو الطابع -: ذِكْرُ (عطاء) بين (طلحة) و (ابن عباس)! مِمَّا قد أوجب لمحققه خطأ واضحًا في تعيين (طلحة) هذا؛ فقد عَيَّنَ أنه (طلحة بن عبد الله بن عوف)! بناءً على النظر الأَوَّلِي في كتب التراجم؛ لأنه رأى أنه لم يرو عن (ابن عباس) - ممن اسمه (طلحة) - إلا هذا المُعَيَّنُ! فبنى على ذلك صحة السند - وإن استشكله من طَرْفِ خَفِي - بقوله: «اتصاله متوقف على سماع (محمد بن عبيد؛ وهو الطنافسي) من (طلحة بن عبد الله بن عوف)»! قال عمر - عفا الله عنه -: يكفي النظر في الكتب التي عزوتُ الحديث إليها؛ لمعرفة بطلان هذه النتيجة مع مقدمتيها، لا سيما أن ابن عبد البر أخرج الحديث في «التمهيد» (٦/٣٣) مختصرا من عين الطريق التي أخرجها أبو يعلى؛ والله الموفق للهداية.