- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «فَرِّقُوا عَنِ المَنِيَّةِ، وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ» (١).
مَعْنَاهُ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُم أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا مِنَ الحَيَوَانِ فَلَا يُغَالِيَنَّ بِهِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ بِهِ، وَلَكِنْ لِيَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي رَأْسَيْنِ، مِنْ مَمْلُوكِ أَوْ دَابَّةٍ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَقِيَ الْآخَرُ (٢).
- وَفِي حَدِيْثِ عِمْرَانَ بن حُدَيْرٍ (٣): «قَالَ عَادَنِي أَبُو مِجْلَزِ (٤) وَأَنَا مَطْعُونُ فَقَالَ: عَدُّوا اليَوْمَ مَنْ أَفْرَقَ مِنَ الحَيِّ وَعَدُّوْكَ» (٥).
قَوْلُهُ: أَفْرَقَ، أَيْ: بَرَأَ مِنْ عِلَّتِهِ.
• (فرقب) وَمِنْ رُبَاعِيهِ فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ وَثَارَتْ إِلَيهِ كُفَّارُ قُرَيْشِ يُرِيدُوْنَ الوُقُوْعَ فِيْهِ، قَالَ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَأَقْبَلَ شَيْخٌ عَلَيْهِ حِبَرَةٌ وَقَمِيْصٌ فُرْقُبِيٌّ» (٦).
الفُرْقُبِيَّةُ: ثِيَابٌ بِيْضٌ مِنْ كِتَانٍ، يُقَالُ: ثَوْبٌ فُرْقُبِيٌّ وثُرْقُبِيٌّ، كَمَا
(١) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٥/ ٣٠٤، وعبد الرزاق ٥/ ١٦٢.(٢) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٢٥.(٣) عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ أبو عبيدةَ السَّدوسي البصري الإمام الحجة، توفي سنة ١٤٩ هـ ﵀. انظر سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٦٣.(٤) أَبُو مِجْلَزٍ هُوَ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ السَّدُوْسِيُّ البَصْرِيُّ أَبُو مِجْلَةٍ، مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَكَانَ قَصِيرًا عَلِيْلًا، فَإِذَا تَعَلَّمَ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ، تُوُفِّيَ بَعْدَ المائة. انظر تهذيب التهذيب ١١/ ١٥١، وميزان الاعتدال ٧/ ١٥٢، ولسان الميزان ٧/ ٤٢٨.(٥) الحديث في: غريب الحديث للحربي ٢/ ٣٤٦، والمجموع المغيث ٢/ ٦١١.(٦) الحديث في: السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٢٩٨، ٢٩٩ بلفظ: «قَمِيصُ مُوْشَّى» بدل: «قَمِيصُ فُرْقُبِيٌّ» وكذلك في البداية والنهاية لابن كثير ٣/ ٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.