للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ العلامة النووي في [المجموع] (٣/ ٤١٠):

«"فرع" في مذاهب العلماء في حد الركوع: مذهبنا أنَّه يجب أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبته ولا يجب وضعهما علي الركبتين وتجب الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين وبهذا كله قَالَ مالك وأحمد وداود وقَالَ أبو حنيفة يكفيه في الركوع أدنى انحناء ولا تجب الطمأنينة في شيء من هذه الأركان» اهـ.

قلت: وقد جاء في تسوية الظهر في الركوع ما رواه البخاري (٨٢٨) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: «أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ … ». الحديث.

قَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ٢٢):

«ومعنى: "هصر ظهره": ثناه وأماله. ويقَالَ: الهصر عطف الشيء الرطب كالغصن إذا ثناه ولم يكسره، فشبه إمالة الظهر وانحناءه في الركوع بذلك ويظهر من تبويب البخاري تفسير الهصر بالاستواء والاعتدال، وكذا قَالَ الخطابي قَالَ: هصر ظهره: أي ثناه ثنياً شديداً في استواءٍ من رقبته ومتن ظهره لا يقوسه، ولا يتحادب فيه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>